تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
بخلاف ضربه زائدا على الحدّ اللازم فإنّ القتل مستند إلى سببين أحدهما سائغ والآخر ممنوع . ثم قال قدس سره في قبال الاحتمال المزبور : وأن يريد به الدية اللازمة عن الزيادة وهي النصف لموته بالسببين وهذا هو المطابق لما سلف وبه صرّح في التحرير . وفي الجواهر بعد ذكر إمكان الفرق بين المقام وبين مثال ضرب المريض ، بما ذكرناه ، قال : فالمتّجه حينئذ النصف لاستناد الموت إلى سببين سائغ وهو الحدّ ، وغيره وهو الزيادة من غير اعتبار تعدد شيء منهما كما صرّح به في محكيّ السرائر لأن القود والدية على عدد الجانين لا الجنايات . وهنا قد تعرّض لفرع لم يتعرّض له في الشرائع فقال : وعليه إن حصلت زيادتان إحداهما من الحاكم عمدا أو سهوا والأخرى من الحدّاد انقسمت الدية أثلاثا ويسقط ثلثها بإزاء الحدّ . أقول : وعلى هذا فقد انتسب موته إلى ثلاثة عوامل : سائغ وزيادة من الحاكم وزيادة أخرى من الحدّاد فتقسم الدية أثلاثا . قال : وربّما احتمل التنصيف وإسقاط النصف ثم تنصيف الباقي بين الحاكم والحدّاد . أقول : فعلى الأوّل كان على كلّ واحد منهما ثلث أصل الدية بخلافه على الثاني فإنّه يلزم كلّ واحد منهما ربعها . وكيف كان فلا يخفى أنه يصحّ ذلك مع جهل الحدّاد بالزيادة التي أمر بها الحاكم وإلّا فلو كان عالما فالظاهر أن الثلثين أو الربعين كلّها عليه لأنه مباشر في ذلك عالما أمّا مع تخيّله أن الذي أمره الحاكم به هو حدّ الشارب فهناك يتمّ التوزيع تنصيفا أو تثليثا . ثم إنّ المحقق بعد ذكر كون الدية على عاقلته قال فيه احتمال آخر . فقال في المسالك : والاحتمال الآخر الذي أشار إليه المصنّف يحتمل أن يريد به
الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 408 | على الكريمي الجهرمي