الّتي وقعت عن عمد ؟ .
نقول : لعدم قصد القتل - ولا الأمر به من الحاكم في الفرض الأوّل ولا من المباشر في الفرض الثاني وليس من باب الخطأ المحض حتى يكون على العاقلة ما يلزم عليه بل هو شبه العمد فقد قصد الفعل لا القتل ولم يكن الفعل مما يترتّب عليه القتل عادة .
فيما إذا كان ذلك عن سهو
قال المحقق : ولو كان سهوا فالنصف على بيت المال .
من جملة الفروع في المقام ما إذا زاد الحاكم في ذلك ، فأمر بالزيادة لكنّه كان ذلك عن سهو منه كما إذا غفل أنه حدّ الشارب فزعم أنه حدّ الزنا أو لغلطة في الحساب فهنا يكون النصف على بيت المال لأنه من غلط الحكّام الذي يؤدّي عن بيت مال المسلمين .
هذا إذا لم يعلم الحدّاد ، فلو كان هو عالما بأن الحاكم أمر بذلك سهوا ومع ذلك فقد أقدم على الضرب زائدا على الحدّ المقرر فمات منها فإن كان عالما أيضا بأنه يموت بها أو قصد قتله بها فالقصاص وإلّا بأن مات بغتة بذلك فنصف الدية على الحدّاد لا الحاكم .
في تعمّد الحدّاد مع أمر الحاكم بالاقتصار
قال المحقق : ولو أمر بالاقتصار على الحدّ فزاد الحدّاد عمدا فالنّصف على الحدّاد في ماله .
أقول : فرض البحث هنا أنه قد أمر الحاكم بالحدّ المقرر وما هو اللّازم ، وإنّما تعمّد الحدّاد فزاد في ذلك وحيث إنّه لم يقصد القتل ولم يكن الفعل مما يوجب القتل فلذا لا قصاص هناك وإنّما يجب نصف ديته وعلى الحدّاد أن يؤدّي ذلك من