ما له فيكون كالفرع السابق أي ما إذا أمره الحاكم بالزيادة سهوا ولذا قال في المسالك في فرعنا هذا : ولو كان الحاكم قد أمر بالاقتصار على الحدّ فزاد الحدّاد عمدا فالحكم كما سبق في تعمّده مع الأمر وأولى . وجه الأولوية أنه إذا أمر الحاكم بالزيادة سهوا إلّا أن الحدّاد قد زاد عالما بذلك كان النصف على الحداد فكون النصف عليه مع أمر الحاكم بالاقتصار لا الزيادة أولى .
وأمّا عدم كونه على الحاكم فهو واضح حيث إنّه قد أمر بالاقتصار .
فيما أمر بالاقتصار وزاد الحدّاد سهوا
قال المحقق : ولو زاد سهوا فالدية على عاقلته وفيه احتمال آخر .
وفي المسالك بشرح هذا الكلام : وهو يحتمل إرادة مجموع الدية نظرا إلى أنه قتل عدوان وإن حصل من فعله تعالى وعدوان الضارب فيجب الضمان كلّه على العادي كما لو ضرب مريضا مشرفا على التلف وألقى حجرا في سفينة موقرة فغرقها .
ثم قال : واستناد موته إلى الزيادة ولا يسقط بسبب الضرب السائغ شيء لكن لا يوافق السابق .
أقول : وجه عدم المساعدة مع السابق ما قد تقدم من أنه مع إقدام الحدّاد على الزيادة عمدا عند أمر الحاكم بالاقتصار قد حكم بالنصف فكيف يحكم هنا بالتمام والدّية الكاملة ، وهل يكون السهو موجبا لمزيد الدية بالنسبة إلى العمد ؟
فلو كان الميزان في الدية هو الجزء الأخير فيلزم اتّحاد الحكم في الفرضين .
وما ذكره رحمه اللّه من أنه يحتمل إرادة مجموع الدية إلخ . ففيه إنّه نعم يحتمل ذلك فإنّه ليس بمحال إلّا أن هذا الاحتمال خلاف الظاهر ولا ينبغي نسبته إلى المحقق . وأمّا التشبيه بقتل المريض وإلقاء الحجر في السفينة ففيه وضوح الفرق بينهما ، وذلك لأن القتل في مثال المريض مستند إلى خصوص الضرب عرفا لا إلى ضرب العادي وإلى فعل اللّه تعالى ، وهكذا بالنسبة لمثال السفينة وهذا