تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
من هذا شيء ، وقال بعضهم : وما هذا ؟ قال : سلوا أبا الحسن عليه السلام فقال لهم أبو الحسن عليه السلام : لئن كنتم اجتهدتم ما أصبتم ولئن كنتم برأيكم قلتم فقد أخطأتم ثمّ قال : عليك دية الصبيّ « 1 » . وفي نقل الشيخ المفيد : روي أنه استدعى امرأة كانت تتحدّث عندها الرجال فلمّا جاءها رسله فزعت وارتاعت وخرجت معهم فأملصت ووقع على الأرض ولدها يستهلّ ثم مات فبلغ عمر ذلك فجمع أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسألهم عن الحكم في ذلك فقالوا بأجمعهم : نراك مؤدّبا ولم ترد إلّا خيرا ولا شيء عليك في ذلك وأمير المؤمنين عليه السلام جالس لا يتكلّم في ذلك فقال له عمر : ما عندك في هذا يا أبا الحسن ؟ فقال : قد سمعت ما قالوا قال : فما عندك ؟ قال : قد قال القوم ما سمعت قال : أقسمت عليك لتقولنّ ما عندك قال : إن كان القوم قاربوك فقد غشّوك وإن كانوا ارتأوا فقد قصّروا ، الدية على عاقلتك لأنّ قتل الصبيّ خطأ تعلّق بك فقال : أنت واللّه نصحتني من بينهم ، واللّه لا تبرح حتى تجري الدية على بني عديّ ففعل ذلك أمير المؤمنين عليه السلام [ 1 ] وقد أجيب عن الرواية بأن عمر لم يرسل إليها بعد ثبوت ذلك عليها بل كان قبل ثبوته ولذا ضمنه . وفيه أن جواز الإرسال خلف المدّعى عليه لا يتوقّف على ثبوت الحق عليه بل يكفي فيه إرادة تحقيق الأمر . وقد يجاب عنها بنحو آخر وهو أن عمر لم يكن حاكم حقّ عند الإمام حتى يكون خطأه في بيت المال ولم يكن عليه السلام يقدر على أن يصرّح دائما ببطلان خلافته وحكومته إذا فلم يكن المقام من خطأ الحاكم حتى يكون على بيت المال فلا ينافي هذا ما تقدم من القاعدة . وفيه أنه كان صلوات اللّه عليه يرتّب غالبا على قضائهم آثار حكم الحاكم
هامش
[ 1 ] الإرشاد ص 98 وقوله : أملصت أي ألقت المرأة ولدها قبل وقت الولادة . ( 1 ) الكافي ج 7 ص 374 والتهذيب ج 10 ص 312 ووسائل الشيعة ج 19 ب 30 من موجبات الضمان ح 1 .