في إجهاز الحامل لإنفاذ الحاكم إليها في الحدّ
قال المحقق : ولو أنفذ الحاكم إلى حامل لإقامة حدّ فأجهضت خوفا قال الشيخ : دية الجنين في بيت المال وهو قويّ لأنه خطأ وخطأ الحكّام في بيت المال وقيل يكون على عاقلة الإمام وهي قضيّة عمر مع عليّ عليه السلام .
أقول : وفي الجواهر بعد قول المحقق لإقامة حدّ : أو لتحقيق موجبه انتهى وهو في موضعه فإنّه كما للحاكم إقامة الحدّ فإنّ له الإنفاذ إلى من ادّعى عليه لتحقيق الحال . وكيف كان فلو أجهضت فعن الشيخ أن دية الجنين في بيت المال .
وما نقله عنه فهو كلامه في المبسوط وهذا نصّه :
إذا ذكرت عند الإمام امرأة فأرسل إليها فأسقطت أي أجهضت ما في بطنها فزعا منه فخرج الجنين ميّتا فعلى الإمام الضمان لما روي من قصّة المجهضة ، وأين يكون على ما مضى « 1 » .
وقد قوّى المحقق قدس سره هذا القول واختاره الشهيد الثاني في المسالك كما وأنه ذهب إليه الأكثر . واستدلّ على ذلك بأنه خطأ من الحاكم وخطأ الحكّام في بيت المال .
وخالف في ذلك ابن إدريس فقال بأنه على عاقلة الإمام . واحتجّ على ذلك بأنه خطأ محض لأنه غير عامد في فعله ولا قصده لأنه لم يقصد الجنين مطلقا وإنّما قصد أمّه فيكون الدية على عاقلته والكفّارة في ماله .
والذي ذهب إليه هو الموافق للرواية المشهورة من قضايا أمير المؤمنين عليه السلام . فعن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : كانت امرأة تؤتى فبلغ ذلك عمر فبعث إليها فروّعها وأمر أن يجاب بها ففزعت المرأة فأخذها الطلق فذهبت إلى بعض الدور فولدت غلاما فاستهلّ الغلام ثم مات فدخل عليه من روعة المرأة ومن موت الغلام ما شاء اللّه فقال له بعض جلسائه : يا أمير المؤمنين ما عليك
هامش
( 1 ) المبسوط ج 8 كتاب الأشربة ص 64 .