سره الشريف .
ويدلّ على ذلك ما رواه الصدوق مرسلا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال :
كان عليّ عليه السلام يقول : من ضربناه حدّا من حدود اللّه فمات فلا دية له علينا ومن ضربناه حدّا في شيء من حقوق الناس فمات فإنّ ديته علينا « 1 » .
وقد روى الشيخ الطوسي قدس سره رواية الحلبي المذكورة آنفا ثم نقل رواية زيد الشحّام قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل قتله القصاص هل له دية ؟ فقال : لو كان ذلك لم يقتصّ من أحد ومن قتله الحدّ فلا دية له .
ثم قال : قال محمد بن الحسن : هذان الخبران وردا عامّين وينبغي أن نخصّهما بأن نقول : إذا قتلهما حدّ من حدود اللّه فلا دية له من بيت المال وإذا مات في شيء من حدود الآدميّين كانت ديته على بيت المال ، يدلّ على ذلك ما رواه الحسن بن محبوب عن الحسن بن صالح الثوري عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : كان عليّ عليه السلام يقول إلخ « 2 » . وهذا هو نفس مرسل الصدوق بهذا الطريق .
وفي المسالك بعد نقل قول المفيد : ومقتضى هذا القول تخصيص الحدّ وأن المراد بيت المال بيت مال الإمام لا بيت مال المسلمين .
ثم نقل ما ذهب إليه الشيخ في الإستبصار من أن الدية في بيت المال جمعا بين الأخبار . وقال بعد ذلك : مع أن الرواية المرويّة عن عليّ عليه السلام ضعيفة السند انتهى .
وقد يقال بأن إطلاق بيت المال وإرادة مال الإمام غير مصطلح فإنّه مهما أطلق يراد به بيت المال المسلمين .
وفيه أن بيت المال قسمان : فقد يراد به بيت تجمع فيه الزكوات والصدقات
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 3 من أبواب مقدّمات الحدود ح 4 والفقيه طبع تهران ج 4 ص 51 .
( 2 ) الإستبصار ج 4 ص 278 و 279 .