تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦

تتمّة تشتمل على مسائل

الأولى فيمن استحلّ شيئا من المحرّمات المجمع عليها .

قال المحقق : من استحلّ شيئا من المحرّمات المجمع عليها كالميتة والدّم والربا ولحم الخنزير ممن ولد على الفطرة يقتل ولو ارتكب ذلك لا مستحلّا عزّر . قد تقدم أنه لو أنكر الضروريّ فهو مرتدّ وله أحكامه . والكلام الآن فيمن استحلّ ما هو ليس من الضروريّ لكنّه كان مجمعا عليه بين المسلمين . وليعلم أنه أيضا كذلك فإذا ارتكب المسلم الحرام المجمع عليه فهو مرتدّ فطريّ يقتل للارتداد ، وإن تاب عن ارتداده وذلك لأنه بمقتضى كونه مجمعا عليه بين جميع فرق المسلمين فهو معلوم ومسلّم عندهم ، واستحلاله تكذيب للنبي الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . نعم يعتبر في قتله الشرائط المخصوصة مثل أن يكون رجلا وغير ذلك وقد نسب ذلك أي كفره وارتداده في المسالك ، إلى مقتضى عبارة كثير من الأصحاب كما في الجواهر أيضا . لكن أورد عليه في الأوّل بأن حجّية الإجماع ظنيّة لا قطعيّة ومن ثمّ اختلف فيها وفي جهتها ونحن لا نكفّر من ردّ أصل الإجماع فكيف نكفّر من ردّ مدلوله فالأصحّ اعتبار القيد الآخر ( أي كون ثبوته ضروريا ) . وفيه إنّ ردّ الإجماع غير ردّ المدلول فلو كان عالما بتحقق الإجماع على شيء بين المسلمين فهذا الحكم ظاهر عنده ومعلوم له وكان هو كالمعلوم بالضرورة في المناط الموجب للارتداد ويؤل ذلك إلى إنكار صاحب الشرع وتكذيب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإنّما الفرق بين الضروري والمجمع عليه في أن كون