تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
للحدّ وإلّا دخل التعزير في ضمنه .

المسألة الثانية : فيمن قتل بالحدّ أو التعزير

قال المحقق : من قتله الحدّ أو التعزير فلا دية له وقيل تجب على بيت المال والأوّل مرويّ . أقول : في المسألة قولان : أحدهما أنه لا دية له وفي المسالك : عدم ثبوت الدية على التقديرين هو الأظهر انتهى . وفي الجواهر : على المشهور ، وعن الشيخ وإن ضرب في غاية الحرّ والبرد وهو مذهبنا لأن تحرّي خلافهما مستحبّ انتهى . وقد استدلّ على ذلك بأمور على ما في المسالك : منها : أنه فعل سائغ أو واجب فلا يتعقّبه الضمان . ومنها أن الإمام محسن في امتثال أوامر اللّه تعالى وإقامة حدوده ، وقد قال اللّه تعالى
« ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ »
« 1 » . ومنها حسنة الحلبي عن الصادق عليه السلام أنه قال : أيّما رجل قتله الحدّ أو القصاص فلا دية له « 2 » . فإنّ أيّ من صيغ العموم وكذا الحدّ عند من جعل المفرد المعرّف للعموم من الأصوليّين . أقول : وهنا وجه آخر قد يتمسّك به وهو أصل البراءة فإنّه يقتضي أن لا يكون عليه شيء . وعلى الجملة فقد استدلّ على ذلك بالآية والرواية والأصل ووجه اعتباريّ . ثانيهما : القول بالضمان إلّا أن ضمانه على بيت المال غاية الأمر بشرط كون الحدّ للناس فإنّه لو كان للّه تعالى لم يضمن . وقد أفتى بذلك الشيخ المفيد قدس
هامش
( 1 ) سورة التوبة الآية 91 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 19 ب 24 من أبواب قصاص النفس ح 9 .