تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
والأصل ولبعد إنكار من هو عليه شعار المسلمين ، وعلى ظاهر الإسلام ينكر ما علم تحريم شيء في شرع الإسلام بل لا يمكن ذلك حقيقة بل بحسب الظاهر أو الخروج عن الإسلام وعدم الاعتقاد بحقيقته فمهما أمكن حمله على الإمكان والصحّة ، وإن كان بعيدا يحمل عليه فلا يكفر ولا يقتل ، وإن لم يمكن مثل أن يكون رجلا من أهل العلم والمعرفة بأحكام المسلمين وكتاب اللّه والأخبار فيحكم بارتداده وكفره ، ويجري عليه أحكام المرتد التي ستجيء ، لأنه علم من حاله ثبوت التحريم في الشرع فإنكاره إنكار الشرع وردّه وعدم القول به فلا شكّ في كفره ، وهو ظاهر ويمكن الجمع بين القولين فتأمّل . ثم إنّ ما أفاده من إمكان الجمع بين كلام الشيخين وسائر العلماء بأن يقال إنّه يقتل إذا كان عالما لا مطلقا خلاف الظاهر فإنّ ظاهر كلامهما أنهما يقولان بالاستتابة مطلقا لا أنه إذا كان عالما يقتل .

المسألة الرابعة في توبة الشارب قبل قيام البيّنة وبعدها .

قال المحقق : إذا تاب قبل قيام البيّنة سقط الحدّ وإن تاب بعدها لم يسقط ولو كان ثبوت الحدّ بإقراره كان الإمام مخيّرا بين العفو والاستيفاء ومنهم من منع التخيير وحتم الاستيفاء هنا وهو الأظهر . أقول : هنا أحكام : أحدها : أنه إذا تاب شارب الخمر قبل قيام البيّنة على شربه سقط عنه الحدّ اتّفاقا كما في كشف اللثام وبلا خلاف كما في الجواهر . ويدلّ على ذلك مرسل جميل : في رجل سرق أو شرب الخمر أو زنى فلم يعلم بذلك منه ولم يؤخذ حتى تاب وصلح قال : إذا صلح وعرف منه أمر جميل لم يقم عليه الحدّ « 1 » . ثانيها : ما إذا تاب بعد قيام البيّنة عليه بذلك . وفيه قولان :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 16 من أبواب مقدّمات الحدود ح 3 .