تعزير المجتمعين تحت إزار واحد
قال المحقّق : والمجتمعان تحت إزار واحد مجرّدين وليس بينهما رحم يعزّران من ثلاثين سوطا إلى تسعة وتسعين سوطا .
أقول : لا خصوصيّة لكونهما تحت إزار بل الحكم في اللحاف والثوب والستر أيضا كذلك ولذا زاد صاحب الجواهر لفظة ( مثلا ) بعد قول المحقّق : تحت إزار واحد .
والمراد من التجرّد هو التجرّد عن السروال لا مطلقا فإذا ثبت اجتماعهما كذلك يجب إقامة الحدّ الواجب المقرّر في الشرع . وههنا أبحاث :
الأوّل في أن الواجب هنا هو الحدّ أو التعزير وعلى الثاني ما هو المقدار المعتبر شرعا من الجلد ؟ .
الثاني في القيود المعتبرة في المقام كالتجرّد والضرورة والرحم أو المحرميّة .
أمّا الأول فنقول : اختلفت الأخبار والأقوال في ذلك فمقتضى بعض الأخبار أن الثابت في حقّهما هو الحدّ التامّ أي المائة ، ومقتضى بعضها الآخر أنه التعزير إمّا بثلاثين كما هو مفاد بعضها وإمّا بتسعة وتسعين سوطا كما أنه مفاد قسم آخر منها .
وذهب جمع كالصدوق وابن الجنيد إلى إقامة الحدّ عليهما كما صرّح بذلك في المختلف .
وجمع إلى تعزيرهما من ثلاثين إلى تسعة وتسعين وذلك كالشيخ وابن البرّاج وابن إدريس وأكثر المتأخّرين وجزم بذلك المحقّق في الشرائع والنافع .
وقال بعض بأنه يعرّزان من عشرة إلى تسعة وتسعين ، وقد نسبه العلامة في المختلف إلى الشيخ المفيد .
واللّازم هنا المراجعة إلى الروايات والنظر فيها :
وقد عقد في الوسائل بابا عنوانه : باب ثبوت التعزير بحسب ما يراه الإمام على الرجلين والمرأتين والرجل والمرأة إذا وجدا في لحاف واحد أو ثوب واحد