تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
ذكر أخيرا الحكم الواقعي . وفيه أن الحمل على التقيّة موقوف على كون فتوى العامّة على لزوم الحدّ والحال أن الأمر على خلاف ذلك كما يشهد بذلك كلام الشيخ في الخلاف في رجل وجد مع امرأة في فراش واحد - المتّحد حكمه للمقام - حيث قال هناك بعد الحكم بأن عليهما مأة جلدة : وقال جميع الفقهاء : عليه التعزير « 1 » إلخ . فقد نسب وجوب التعزير إلى جميع الفقهاء والظاهر من تعبيره هذا هو فقهاء العامّة . إلى غير ذلك ممّا لا يساعد الحمل على التقيّة فراجع ما تقدّم في باب الزنا . وقد يجمع بينهما بحمل الحدّ في الطائفة الأولى من الروايات على المقدار المقرّر عليهما في باب التعزير فلا تنافي بينها وبين الروايات الدالّة على تعزيرهما . وفيه إنّ ( الحدّ ) ظاهر جدّا في الحدّ التأم وهو جلدهما مأة ولا يصحّ رفع اليد عن هذا الظهور البالغ بلا دليل [ 1 ] . ونظير هذا الحمل في البعد ما أفاده شيخ الطائفة قدّس سرّه في رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه - قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام إذا وجد الرجل والمرأة في لحاف واحد . جلد كلّ واحد منهما مأة جلدة « 2 » من أن الوجه فيه أن نحمله على من أدّبه الإمام وزبره دفعة ودفعتين فعاد إلى مثل ذلك . « 3 » . وكذا ما ذكره المحدث الحرّ العاملي في رواية الحذّاء - قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : إذا وجد الرجل والمرأة في لحاف واحد جلدا مأة جلدة « 4 » - بقوله : هذا يحتمل الحمل على أنه يجلد كلّ واحد منهما خمسين جلدة لوجود
هامش
[ 1 ] أقول : هذا مضافا إلى عدم جريان هذا الكلام في مثل رواية ابن سنان ورواية أبي عبيدة وذلك لمكان التصريح بحدّ الزنا وحدّ الزاني فيهما . ( 1 ) الخلاف ج 3 كتاب الحدود مسألة 9 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 10 من أبواب حدّ الزنا ح 9 . ( 3 ) تهذيب الأحكام ج 10 ص 44 بتفاوت يسير . ( 4 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 10 من أبواب حدّ الزنا ح 5 .