حرمة الدبر أعظم من حرمة الفرج وأن اللّه أهلك أمّة لحرمة الدبر ولم يهلك أحدا لحرمة الفرج « 1 » - أو أنه يساويه فلا محالة يقتل الكافر اللائط بالمسلم إمّا للأولويّة أو بتنقيح المناط القطعي .
وكذا لا فرق في المقام بين المحصن وغيره وذلك لشمول إطلاق الرواية فيه أيضا .
قتل اللائط غير الموقب في الثالثة أو الرابعة
قال المحقّق : ولو تكرر منه الفعل وتخلّله الحدّ مرّتين قتل في الثالثة وقيل في الرابعة وهو أشبه .
أقول : أمّا القتل في الثالثة بعد تكرار مرّتين فهو مقتضى بعض الروايات الدّالّة على قتل مرتكب الكبائر في الثالثة مثل ما رواه يونس عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال : أصحاب الكبائر كلّها إذا أقيم عليهم الحدّ مرّتين قتلوا في الثالثة « 2 » .
وأمّا القول بقتله في الرابعة فقد استدلّ عليه بالاحتياط في الدماء وبالإجماع على عدم الفرق بينه وبين باب الزنا في ذلك . وبالإجماع المدّعى على قتله في الرابعة وبرواية أبي بصير قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : الزاني إذا زنى يجلد ثلاثا ويقتل في الرابعة يعني جلد ثلاث مرات « 3 » وقد مرّ البحث في ذلك في باب الزنا فراجع .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 14 ب 71 من أبواب النكاح المحرّم ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 20 من أبواب حدّ الزنا ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 5 من أبواب مقدمات الحدود ح 2 .