اللّه على نبيّه صلّى اللّه عليه وآله « 1 » .
لكنّ الظاهر أن التعبير بالكفر تأكيد للذنب ومبالغة للحرمة « 2 » .
لا فرق بين الأشخاص في هذا الحدّ أيضا
قال المحقّق : ويستوي فيه الحرّ والعبد والمسلم والكافر والمحصن وغيره .
أقول : وذلك لإطلاق أدلّة الباب فلا ينصّف الحدّ هنا في العبد بالإجماع وعموم الروايات هنا وعدم ما يدل على التفصيل ولا ينافي ذلك ما ورد من أن حدّ اللواط حد الزنا « 3 » وذلك لتخصيص العبد الموقب وبتعبير آخر أن هذا الخبر ناظر إلى قوله تعالى
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ
« 4 » الّا أنه قد استثنى العبد في حكم المائة في باب الزنا بالخصوص دون باب اللواط ففي باب الزنا كان حدّ العبد نصف حدّ الحرّ للدليل .
وهكذا يتساوى المسلم والكافر إذا كان اللائط والملوط مسلمين أو كافرين لا ما إذا كان الفاعل كافرا والمفعول مسلما فإنّه يقتل الفاعل .
وقد يوجّه القتل هنا بأنه قد هتك حرمة الإسلام ولإهانته به .
كذا علّل في الرياض .
وفيه انّه لو كان الملاك الهتك لجرى ذلك في كل المعاصي فالعمدة هو الإجماع وهكذا الأولوية أو تنقيح المناط بالنسبة إلى الزنا لأنه كما تقدّم في باب الزنا يقتل الزاني الذمي بالمسلمة فإنّ اللواط إمّا أكبر وأعظم من الزنا - كما هو الظاهر من رواية يونس عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال سمعته يقول :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 14 ب 20 من أبواب النكاح المحرّم ح 3 .
( 2 ) ويمكن أن تحمل على المستحلّ مع أن حذيفة بن منصور ضعيف . كذا في المسالك .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 1 من أبواب حدّ اللواط ح 3 .
( 4 ) سورة النور الآية 2 .