المركّب أي الذي يفعل به بعد أن قتل فإنّه لا يصدق إلّا إذا صار كالفحم والرماد .
حدّ اللّواط غير الايقابي
هذا كلّه في الإيقاب وأمّا إذا لم يوقب وإنما فعل ذلك بين الأليتين أو بين الفخذين .
فقال المحقّق : وإن لم يكن إيقابا كالتفخيذ أو بين الأليتين فحدّه مأة جلدة
وقال في النهاية : يرجم إن كان محصنا ويجلد إن لم يكن والأوّل أشبه .
أقول : في المسألة أقوال :
أحدها : أن حدّه هو الجلد مأة بالنسبة إلى كل واحد منهما واختار هذا القول جمع من أكابر الأصحاب بل في المسالك بعد أن ذكر أنه المشهور : ذهب إلى ذلك : المفيد والمرتضى وابن أبي عقيل وسلّار وأبو الصلاح وابن إدريس والمصنّف وسائر المتأخرين انتهى .
وفي الرياض : على الأصحّ الأشهر بل عليه عامّة من تأخّر وفي صريح الانتصار وظاهر الغنية الإجماع عليه وهو الحجّة .
وقد استدلّ على ذلك بوجوه :
1 - أصالة البراءة عن القتل .
2 - الشك في وجوب الزائد فيكون شبهة يدرء بها .
3 - الاحتياط فإنه بعد أن الشبهة مربوطة بالدماء فلا مورد لإجراء البراءة كما أن من المسلّم أنه يجري البراءة في الشبهات الموضوعية إذا لم تكن من قبيل الأعراض والنفوس وغيرها ممّا يماثلها فإنّه لا بد من الاحتياط فيها .
4 - الإجماع كما مر في كلام صاحب الرياض .
5 - خبر سليمان بن هلال عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يفعل بالرجل قال : فقال : إن كان دون الثقب فالجلد وإن كان ثقب أقيم قائماً ثم ضرب