ومثلها : قال الكليني : قال جميل : وروي عن بعض أصحابنا أنه يقتل في الرابعة « 1 » .
قال الكليني قدس سره بعده : قال ابن أبي عمير : كأن المعنى أن يقتل في الثالثة ومن كان إنّما يؤتى به يقتل في الرابعة .
وقال العلّامة المجلسي رضوان اللّه عليه : لعلّ المعنى إن لم يؤت به إلى الإمام في الثالثة وأتي به في الرابعة ، أو فرّ في الثالثة وأتي به في الرابعة يقتل في الرابعة ، فقوله : في الرابعة ، متعلّق بيوتي به ويقتل ، على التنازع انتهى « 2 » .
ومنها : الأولويّة فإنّ فخر المحققين قدس سره بعد أن قوّى القتل في الرابعة قال : لأن الزنا أكبر منه ذنبا ويقتل في الرابعة كما مضى فهنا أولى « 3 » .
ومنها : الاحتياط في الدماء فإنّه يقتضي عدم الإقدام على قتله في الثالثة بل تأخيره إلى الرابعة الّتي هي المتيقّن المعلوم .
وفيه إنّ شيئا من هذه الوجوه لا تنفع في قبال تلك الأخبار المذكورة .
أمّا المرسلة فواضح لأن المرسلة ليست بحجة وعلى فرض الحجيّة لا تقاوم الأخبار المستفيضة الصحيحة ، والمعتبرة المعتضدة بعمل المشهور .
وأمّا القول بأنها وإن كانت مرسلة ولكن مرسلها الشيخ الصدوق قدس سره وهو ثقة يعمل بمرسلاته كما يعمل بمسنداته ، كما أفاد ذلك العلّامة أعلى اللّه مقامه في المختلف .
ففيه أنه مهما كان ثقة فأين هذا الخبر وتلك الروايات العديدة المستجمعة للشرائط ولذا قال المحقق : وهو المرويّ أي إنّ القول بقتله في الثالثة مرويّ وليس فوق ذلك ، وهذا يشعر بأنه لم ير للرواية المخالفة وقعا . وأمّا الأولوية
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 218 ب انّ شارب الخمر يقتل في الثالثة ح 4 .
( 2 ) مرآة العقول ج 23 ص 338 .
( 3 ) إيضاح الفوائد في شرح القواعد ج 4 ص 515 .