أضف إلى هذا نسبة الشهيد الثاني في الروضة القول بالثلاثة إلى الأكثر دون الكثير [ 1 ] .
وذلك لأنا نقول : إنّ الشيخ قد عدل عن ذلك في كتابه الآخر الفتوائي وهو النهاية كما أن الصدوق لم يفت بذلك في تمام كتبه ، والعلّامة الذي مال إلى الأربع في القواعد ، اختار في المختلف الثلاثة وقوّاها فكيف يرد الوهن في الروايات والحال هذه ؟ .
ثم لو لم يمكن استظهار المطلب من الروايات ووصلت النوبة إلى الشك وتردد الأمر بين الجلد والقتل فالأصل يقتضي عدم قتله في الثالثة لأن قتله في الرابعة متيقّن وفي الثالثة مشكوك .
لكن يشكل الأمر من جهة دوران الأمر في الثالثة بين القتل والجلد وذلك لأن تأخير القتل إلى الرابعة مع جلده في الثالثة أو بدونه ، والأمر دائر بين المحذورين حرمة الجلد بأن يكون الواجب في الواقع هو القتل ، ووجوبه بأن يكون حكم القتل للرابعة فالترديد بين الحرام والواجب فلو كان القتل واجبا لحرم جلده ولو كان يحرم قتله لكان جلده واجبا فلو جلد لاحتمل حرمته ولو لم يجلد لخلا شرب الخمر عن الحدّ والقتل .
هذا كلّه لو شرب مرارا وجلد بعد كلّ مرّة وتخلّل الحدّ بين المرّات فلو لم يكن كذلك فحكمه هذا :
كفاية حدّ واحد على من شرب مرارا
قال المحقق : ولو شرب مرارا كفى حدّ واحد .
يعني لو شرب مكررا ولم يتخلّل بينها حدّ فهنا يكفي حدّ واحد للجميع . وقد
هامش
[ 1 ] أورده هذا العبد وقد أجاب دام ظله بما قررناه وكان ذلك في يوم 15 من الشوال سنة 1408 ه .