تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
إجراء الحد عليه . وهذا وإن لم يكن مصرّحا به في النصوص إلّا أن قوله عليه السلام في صحيحة أبي عبيدة : أقيم عليه الحدّ كائنا ما كان ، شامل بإطلاقه لارتداده بعد شربه قبل أن يقام عليه الحدّ .

في قتل شارب الخمر

قال المحقق : وإذا حدّ مرتين قتل في الثالثة وهو المرويّ وقال في الخلاف يقتل في الرابعة . أقول : بعد أن علم أن شارب الخمر يحدّ تصل النوبة إلى أنه لو تكرر منه ذلك فلا يخلو عن أنه قد أقيم عليه الحدّ بعد كل مرّة أولا . فعلى الأوّل فقد وقع الخلاف بين العامّة والخاصّة في أنه يقتل هذا الشارب أم لا ؟ فذهبت أبناء العامّة إلى أنه لا يقتل شاربها وإن تكرر وأجمعوا على ذلك [ 1 ] وأفتى الأصحاب بأنه يقتل . نعم اختلفوا في المرّة التي يقتل فيها لو تكرر منه الشرب مع الحدّ فالمشهور على أنه يقتل في الثالثة . لكن قال الشيخ قدس سره في المسألة الأولى من مسائل الأشربة من الخلاف : من شرب الخمر وجب عليه الحدّ إذا كان مكلّفا بلا خلاف فإن تكرر ذلك منه وكثر قبل أن يقام عليه الحدّ أقيم عليه حدّ واحد بلا خلاف فإن شرب فحدّ ثم شرب فحدّ ثم شرب فحدّ ثم شرب رابعا قتل عندنا وقال جميع الفقهاء لا قتل عليه وإنما يقام عليه الحدّ بالغا ما بلغ ، دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم إلخ . وقد روى قدس سره هنا أخبارا عنهم منها قوله : وروى أبو هريرة وغيره أن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : من شرب الخمر فاجلدوه ثمّ إن شرب فاجلدوه
هامش
[ 1 ] راجع الفقه على المذاهب الأربع ج 5 ص 26 وهم يقولون بورود الروايات بقتله في الرابعة إلّا أنها نسخت .