تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
لأنا نقول : لا يمكن الأخذ والتمسّك بإطلاق تعليل هذه الرواية فلا يرفع اليد عن الحدّ بالنسبة إلى الكفّار تمسّكا بهذا التعليل بعد أن ثبت خلافه بالدليل كما تقدم ذلك . ثم إنّ مما يبتلى به المسلمون كثيرا في هذه الأعصار ولهم بذلك مساس شديد هو أنه هل اليهود والنصارى الذين يعيشون في المملكة الإسلامية محكومون بالذّمة أم لا ؟ وبعبارة أخرى هل إنّهم أهل الذّمة كي يفصّل في حدّهم بين تستّرهم وتجاهرهم بذلك أم لا حتى يقام عليهم الحدّ بمقتضي ما قرّبناه ؟ . يمكن أن يقال : إنّهم إن كانوا بحيث يرون أنفسهم مستقلّين ويدّعون عدم تعلّقهم بغيرهم فهناك لا يعتبرون من أهل الذمّة ؟ وأمّا إذا لم يكونوا كذلك ولم تكن لهم الجرأة على إظهار عدم التعلّق بالمسلمين في المملكة الإسلاميّة - ولعلّهم كذلك بعد نجح الثورة الإسلاميّة وهذه الحركة الدينيّة - فهنا يحكم عليهم بحكم أهل الذّمة وإن لم يتحقق بينهم وبين الحكومة الإسلاميّة عقد الذّمة إلا أنه يكفي مجرّد تعهّد الحكومة الإسلامية لحفظهم وصيانتهم وعلى هذا فلو شربوا الخمر بالعيان وعلى رؤوس الأشهاد يقام عليهم الحدّ ، وأمّا لو شربوا في الخفاء ومستورا فلا حدّ عليهم .

تجريد الشارب عند حدّه

قال المحقق : ويضرب الشارب عريانا على ظهره وكتفيه ويتقى وجهه وفرجه ولا يقام عليه الحدّ حتى يفيق . أقول : أمّا ضربه عريانا أي مجرّدا عن الثياب فلصحيح أبي بصير قال : سألته عن السكران والزاني قال : يجلدان بالسياط مجرّدين بين الكتفين « 1 » . وقد ادّعى
هامش
فأجاب دام ظلّه بأنا نقول بالتعميم لوجود الملاك ووحدة المناط وهو الإفساد . ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 8 من أبواب حدّ المسكر ح 1 .