في الجواهر عدم خلاف معتدّ به في ذلك .
ولكن خالف في ذلك شيخ الطائفة فقال في كتاب الأشربة عند بيان كيفيّة ضرب الشارب وتحت عنوان صفة المضروب : ولا يجرّد عن ثيابه لأن النبي صلّى اللّه عليه وآله أمر بالضرب ولم يأمر بالتجريد انتهى .
وقد رماه في الجواهر بغاية الضعف وذلك للصحيحة المزبورة المؤيّدة بما ذكر أي عدم خلاف في المسألة معتدّ به .
فعلى هذا فيجرّد الشارب عند جلده . هذا إذا كان رجلا وأمّا المرأة فحيث إنّ كلّ بدنها عورة فلذا لا تجرّد بل تحدّ جالسة مربوطة عليها ثيابها [ 1 ] .
وأمّا الضرب على ظهره وكتفيه - كما ذكره في الشرائع - وتفريق الضرب على سائر بدنه كما في كلمات بعض - كالشيخ في المبسوط وصاحب الجواهر - فقد علّل ذلك في الكلمات بأنه : كي يذوق كلّ عضو منه الذي التذّ بالمعصية ألم العقوبة . وقد حكى عن عليّ عليه السلام أنه قال للجلاد : أعط كلّ عضو حقّه .
وسيأتي التصريح بضربه على كلّ جسده في الروايات أيضا .
وأمّا اتّقاء وجهه وفرجه فقد ذكر ذلك صريحا في الروايات :
عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : يضرب الرجل الحدّ قائماً والمرأة قاعدة ويضرب على كلّ عضو ويترك الرأس والمذاكير « 1 » . ورواه الصدوق :
عن أبان إلّا أنه قال : ويترك الوجه والمذاكير .
وعن حريز عمّن أخبره عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : يفرّق الحدّ على الجسد كلّه ويتّقى الفرج والوجه . [ 2 ] ثم إنّه ذكر بعضهم كصاحب الجواهر
هامش
[ 1 ] قال شيخ الطائفة في المبسوط ص 69 : وأمّا جلد المرأة فإنّها تجلد جالسة لأنها عورة ويشدّ عليها ثيابها جيّدا لئلا تنكشف ، ويلي شدّ الثياب عليها امرأة وتضرب ضربا رفيقا لا يجرح ولا ينهر الدم .
[ 2 ] وسائل الشيعة ج 18 ب 11 من أبواب حدّ الزنا ح 6 وفي المبسوط : ويفرّق الضرب على
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 11 من أبواب حدّ الزنا ح 1 .