الجمع بين التحريق وواحد من البواقي
قال المحقّق : ويجوز أن يجمع بين أحد هذه وبين تحريقه .
أقول : قد مر ما كان يدلّ على جواز الإحراق أوّلا وأمّا ما يدلّ على ذلك بعد أن أجرى عليه واحد من الأمور فروايتان :
إحديهما رواية العزرمي عن أبي عبد اللّه عليه السلام عن أبيه عليهما السلام قال : أتي عمر برجل قد نكح في دبره فهمّ أن يجلده فقال للشهود : رأيتموه يدخله كما يدخل الميل في المكحلة ؟ قالوا : نعم فقال لعلي عليه السلام : ما ترى في هذا ؟
فطلب الفحل الذي نكح فلم يجده فقال علي عليه السلام : أرى فيه أن تضرب عنقه قال : فأمر فضربت عنقه ثم قال : خذوه فقد بقيت له عقوبة أخرى قال :
وما هي ؟ قال : ادع بطنّ من حطب فدعا بطنّ من حطب فلفّ فيه ثم أحرقه بالنار « 1 » .
والأخرى رواية العزرمي أيضا قال : سمعت أبا عبد اللّه يقول : وجد رجل مع رجل في أمارة عمر فهرب أحدهما وأخذ الآخر فجيء به إلى عمر فقال للناس :
ما ترون في هذا ؟ فقال هذا : اصنع كذا ، وقال هذا : اصنع كذا قال : فما تقول يا أبا الحسن ؟ قال : اضرب عنقه ، فضرب عنقه ، قال : ثمّ أراد أن يحمله فقال : مه إنّه قد بقي من حدوده شيء قال : أي شيء بقي ؟ قال : ادع بحطب فدعا عمر بحطب فأمر به أمير المؤمنين عليه السلام فأحرق به « 2 » .
ثمّ إنّه قد يقال بأنّه قد ذكر في الروايات : الإحراق ، فما هو كيفيّته وهل يجب أن يحرق إلى أن لا يبقى شيء أو غير ذلك ؟ .
فنقول : الظاهر أن الإحراق إذا كان في بدء الأمر وبعنوان واحد من الأمور التي يفعل بالحيّ فهو صادق بمجرّد موته بذلك وأمّا لو كان ذلك بعنوان العمل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 3 من حدّ اللواط ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 3 من أبواب اللواط ح 4 .