تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
استظهروا من هذه الأخبار العموم وأفتوا به دون خصوصيّة لليهود والنصارى كما مرّ كلماتهم . وما أفاده كاشف اللثام من التعليل لا ينفع في إثبات المطلب وذلك لأن مجرّد كون الكفر أعظم من شرب الخمر لا يوجب عدم الحدّ على شرب الخمر وإلّا فالكفر أعظم من الزنا وغيرها من الفواحش أيضا مع أنه يحكم في تلك الموارد بالحدّ فراجع . هذا مضافا إلى أنه على ذلك كان اللازم الحكم بعدم حدّ الشارب إذا ارتدّ بعد شربه وذلك لجريان العلّة وإن كان بينه وبين المقام فرق وهو أن المسألة المبحوث فيها شرب الكافر الخمر ، وأمّا المسألة المنقوض بها كان الشارب مسلما حين شربه ثم بعد ذلك ارتدّ ، إلّا أنه لا فرق بينهما من جهة جريان العلّة في كليهما فإنّ الارتداد أعظم من الشرب مع أنه يقام على الشارب الذي ارتدّ بعد شربه ، الحدّ ، حتى فيما إذا كان حكمه بمقتضى ارتداده القتل فإنّه لا بدّ من جلده أوّلا للشرب ثم قتله للارتداد . ولذا أورد عليه صاحب الجواهر قدس سره بأن الأدلّة هنا عامّة فضلا عمّا دلّ على تكليفهم بالفروع ، ثم قال : وعدم إقامتها على الذمي المتستّر باعتبار اقتضاء عقد الذمة ذلك لا لعدم الحدّ عليه انتهى . لا يقال : إنّ ما ذكره في كشف اللّثام مؤيّد بما ورد في روايات السحر ففي خبر السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ ساحر المسلمين يقتل وساحر الكفّار لا يقتل قيل : يا رسول اللّه لم لا يقتل ساحر الكفّار ؟ فقال : لأن الكفر أعظم من السحر ولأن السحر والشرك مقرونان [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] أورده عليه دام ظله بعض تلاميذه وأجاب بما حكيناه ولعلّ الأولى أن يجاب عنه بأنه لا يمكن إسراء التعليل الوارد في القتل إلى الجلد حيث إنّ القتل أهمّ من الجلد بلا كلام . ثمّ إنّه قد أورد عليه بعض السادة من زملائنا في مجلسه الخصوصي بأن قوله عليه السلام في خبر أبي بصير : وإنّما صولح أهل الذمّة على أن يشربوها في بيوتهم ب 6 ح 5 ، يدلّ على الاختصاص .
الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 366 | على الكريمي الجهرمي