وقال ابن البرّاج : وإذا شرب إنسان خمرا أو نبيذا أو مزرا أو نقيعا أو غير ذلك من الأشربة التي يسكر قليلها أو كثيرها وجب الحدّ ثمانون جلدة حرّا كان أو عبدا مسلما كان أو كافرا إلّا أن المسلم يقام عليه ذلك على كل حال شربه عليها والكافر لا يحدّ إلّا بأن يظهر شرب ذلك بين المسلمين أو يخرج بينهم سكران فإن استتر بذلك فشربه في بيته أو كنيسته أو بيعته - لم يجز أن يحدّ « 1 » .
وقال ابن سعيد : ويحدّ شارب الخمر والمسكر والفقّاع ثمانين جلدة حرّا كان أو عبدا مسلما أو كافرا قاءها أو شربها بشهادة شاهدين عدلين « 2 » .
وقال العلّامّة بعد الحكم بأن حدّه ثمانون جلدة : هذا إذا كان الشارب مسلما فإن كان كافرا وتظاهر بالشرب أو خرج بين المسلمين سكران جلد ثمانين جلدة وإن استسرّ في منزله أو بيعته أو كنيسته بالشرب ولم يخرج سكران بين المسلمين لم يحدّ [ 1 ] .
وهؤلاء الأعلام كلّهم قد عنونوا الكلام في الكافر كما في الشرائع .
وأمّا الأخبار فبعضها مطلق شامل لكلّ من شرب الخمر أي سواء كان مسلما أو كافرا ، وبعبارة أخرى الموضوع في هذا القسم من الأخبار : من شرب الخمر أو المسكر ، وقد تقدم ، وهذا العنوان مطلق شامل للمسلم والكافر الذمّي منه والحربيّ . وقسم من الأخبار تعرّض لخصوص عنوان اليهوديّ والنصرانيّ وقد تقدم ، وواحد منهما ذكر المجوس معهما أيضا وهو خبر محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام أن يجلد اليهوديّ
هامش
[ 1 ] التحرير ج 2 ص 226 أقول : هكذا أفاد واستظهر دام ظله من كلمات العلماء وقد أضفنا كلام ابن البراج وابن سعيد والعلّامة لكن لا يخفى عليك أن عبارة سلّار ليست كذلك فإنه قال في المراسم ص 257 : ويجلد أهل الذّمة في شرب الخمر كحد المسلم انتهى . ولم يتعرّض الحلبي في الكافي للمسألة أصلا .
( 1 ) المهذّب البارع ج 2 ص 535 .
( 2 ) الجامع للشرائع ص 557 .