تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
الجواهر رضوان اللّه عليه .

هل يقام الحدّ على الشارب إذا كان كافرا ؟

قال المحقق : أمّا الكافر فإن تظاهر به حدّ وإن استتر لم يحدّ . أقول : إنّ موضوع المسألة في كلام المحقق : الكافر ، بخلاف صاحب الجواهر حيث قيّده بقوله : الذمي منه ومن في معناه . ولعلّ المراد من الثاني في كلامه هو المعاهد أي من لم يكن في ذمة الإسلام إلّا أنه قد تعهدت الدولة الإسلاميّة والحاكم الإسلامي حفظه فعلا . وقال الشيخ في النهاية - والمعروف أنها نصوص أوردها قدس سره فتوى له - : من شرب شيئا من المسكر . وجب عليه الحدّ ثمانون جلدة حدّ المفتري سواء كان مسلما أو كافرا حرّا كان أو عبدا لا يختلف الحكم فيه إلّا أن المسلم يقام عليه الحدّ على كلّ حال شرب عليها ، والكافر إذا استتر بالشرب أو شربه في بيته أو بيعته أو كنيسته لم يكن عليه حدّ وإنّما يجب عليه الحدّ إذا أظهر الشرب بين المسلمين أو خرج بينهم سكران « 1 » . وقال السيد أبو المكارم بن زهرة : والحدّ في شرب قليل المسكر وكثيره وإن اختلف أجناسه إذا كان شاربه كامل العقل حرّا كان أو عبدا رجلا أو امرأة مسلما أو كافرا متظاهرا بذلك بين المسلمين ثمانون جلدة بدليل إجماع الطائفة « 2 » . وقال ابن حمزة : فإن شربها كافر وظهر بشربه للمسلمين حدّ وإن لم يظهر لم يحدّ « 3 » .
هامش
( 1 ) النهاية ص 710 . ( 2 ) غنية النزوع ، الجوامع الفقهية ص 623 . ( 3 ) الوسيلة إلى نيل الفضيلة ص 416 .