تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
الأربعين يرجع إلى المطلقات الدّالّة بنحو الإطلاق على أن حدّ شرب الخمر هو الثمانون فإنّها بإطلاقها شاملة للحرّ والعبد كليهما . ولعلّه كان نظر العلماء من ذهابهم إلى الثمانين ، إلى ذلك بعد تضارب المرجّحات وتساقطها [ 1 ] . هذا تمام الكلام وتوضيح المرام في باب حدّ شرب العبد ، والمسألة وإن لم تكن مبتلى بها في عصرنا هذا إلّا أنه لا بدّ من البحث فيه فلعلّ اللّه يحدث بعد ذلك أمرا أوجب أخذ العبيد والإماء من الكفّار كغيره من الأحكام الّتي كانت متروكة قبيل هذا والآن صارت رائجة متداولة بين الشعب الإسلامي والحمد للّه على ذلك . ومن جملة المباحث التي لا بدّ من التعرّض لها هو . أن ظاهر النصّ والفتوى اعتبار الثمانين مترتّبة - واحدة بعد أخرى إلى أن يتم ويكمل الثمانون - إلّا أن هنا روايتين تدلّان على الاكتفاء بأربعين ، بسوط مثلا له شعبتان . فعن زرارة قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إنّ الوليد ابن عقبة حين شهد عليه بشرب الخمر قال عثمان لعليّ عليه السلام : اقض بينه وبين هؤلاء الذين زعموا أنه شرب الخمر فأمر عليّ عليه السلام فجلد بسوط له شعبتان أربعين جلدة . ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد وزاد : فصارت ثمانين جلدة « 1 » . وعن زرارة أيضا قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : أقيم عبيد اللّه بن عمر وقد شرب الخمر فأمر به عمر أن يضرب فلم يتقدّم عليه أحد يضربه حتّى قام عليّ عليه السلام بنسعة مثنية لها طرفان فضربه بها أربعين « 2 » . ولعلّه يمكن حملها على جواز ذلك لعلّه ومصلحة كما قال بذلك صاحب
هامش
[ 1 ] أقول : لعلّه لا تصل النوبة إلى ذلك لأنه فرع عدم الترجيح وهنا ليس كذلك فإنّه لا أقل من موافقة العامّة ومخالفتهم وهي كافية في الترجيح على ما نصّ بذلك في الروايات . ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 5 من أبواب حدّ المسكر ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 5 من أبواب حدّ المسكر ح 2 .