تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
جعفر عليه السلام قال : إنّ عليّا عليه السلام كان يقول : إنّ الرجل إذا شرب الخمر سكره وإذا سكر هذي وإذا هذي افترى فاجلدوه حدّ المفتري « 1 » . وذلك لأنه يدلّ على أنّ الشّارب يضرب الثمانين لأنه بسبب سكره يقدم على الافتراء فيجب عليه حدّ المفتري ، ومن المعلوم أنّ هذه العلّة تجري في العبد أيضا كما تجري في الحرّ . وأمّا أوضحيّة طريق أخبار الأربعين التي ذكرها الشهيد الثاني في المسالك بعد أن ناقش في سند كلتا الطائفتين فغير ظاهرة الوجه كما أنّ باقي الوجوه أيضا لا ينفع شيئا بعد ما ذكر من الترجيح لأخبار الثمانين وعلى هذا فيكون تعارض الطائفتين من باب تعارض الحجة واللاحجّة فيؤخذ بالحجّة ويترك اللاحجّة . وهنا شيء آخر يبدو في نظري ولم أر من تعرّض له وهو أنه ولو فرض عدم الترجيح لأخبار الثمانين فإنّه بعد تعارض القسمين إن لم يكن ترجيح في البين يتعيّن العمل بالمطلقات الشاملة لكلّ شارب ومنه العبد الدّالة على الثمانين وذلك لما هو المقرر في الأصول من أنه لو كان هناك مطلق أو عامّ وكان في قباله مقيّدان متعارضان أو خاصّان كذلك فلو كان لأحدهما ترجيح فهو أولى بالتقديم في تقييد المطلق أو تخصيص العامّ وهو جمع عرفيّ أمّا لو لم يكن هناك ترجيح فلا بدّ من الرجوع إلى المطلق أو العامّ كما إذا قيل : أكرم العلماء ثم ورد : أكرم زيدا ، وكذا : لا تكرم زيدا ، فإنّهما يتساقطان ويرجع إلى عموم العامّ . ونتيجة ذلك في المقام أنه بعد تساقط الأخبار الخاصّة المتعرّضة لحال العبد الناطقة بوجوب الثمانين والأخبار الخاصّة المتعرّضة لحدّ العبد الناطقة بوجوب الأربعين يرجع إلى المطلقات الدّالّة بنحو الإطلاق على أنّ حدّ شرب الخمر هو الثمانون فإنّها بإطلاقها شاملة للحرّ والعبد كليهما . ونتيجة ذلك في المقام أنه بعد تساقط الأخبار الخاصّة المتعرّضة لحال العبد الناطقة بوجوب الثمانين والأخبار الخاصّة المتعرّضة لحد العبد الناطقة بوجوب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 3 من أبواب حدّ المسكر ح 4 .