وعن أبي بصير قال : كان علي عليه السلام يجلد الحرّ والعبد واليهوديّ والنصراني في الخمر ثمانين « 1 » .
وعن أبي بصير قال : قال : حدّ اليهوديّ والنصراني والمملوك في الخمر والفرية سواء ، وإنّما صولح أهل الذمّة على أن يشربوها في بيوتهم « 2 » .
إلى غير ذلك من الروايات . لكن هنا بعض الروايات يدلّ على خلاف ذلك ففي خبر حمّاد بن عثمان قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : التعزير كم هو ؟
قال : دون الحدّ قلت : دون الثمانين ؟ قال : لا ولكن دون الأربعين فإنّها حدّ المملوك قال قلت : وكم ذاك ؟ قال : قال علي عليه السلام على قدر ما يرى الوالي من ذنب الرجل وقوّة بدنه [ 1 ] .
وقد ذكر في الوسائل أنه : حمله الشيخ على التقيّة الموافقة للعامّة .
وفيه إنّه لا وجه لذلك بعد أن النسبة بين الأخبار المتقدّمة وهذه الرواية العموم والخصوص فيقال بأن حدّ المملوك الأربعون إلّا في خصوص شرب الخمر فإنّه يجلد ثمانين .
وفي خبر أبي بكر الحضرمي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن عبد مملوك قذف حرّا قال : يجلد ثمانين هذا من حقوق المسلمين فأمّا ما كان من حقوق اللّه فإنّه يضرب نصف الحدّ قلت : الذي من حقوق اللّه ما هو ؟ قال : إذا
هامش
[ 1 ] وسائل الشيعة ج 18 ب 6 من أبواب حدّ المسكر ح 6 أقول : والظاهر عدم ورود الإشكال على الشيخ وذلك لأنه قال في التهذيب ج 10 ص 92 : فأول ما فيه أنه ليس في ظاهر الخبر أن حدّ العبد الذي هو الأربعون إنما هو في شربه الخمر وإذا لم يكن ذلك في ظاهره جاز أن يكون ذلك حدّه فيما سواه ولو كان صريحا بأن ذلك حدّه في شرب الخمر جاز لنا أن نحمله على ضرب من التقية لأن ذلك موافق لمذهب بعض العامة انتهى . فترى أنه صرّح بالحمل على العموم والخصوص لهم نعم لم يذكره الوسائل ومنشأ الإشكال ذلك .
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 6 من أبواب حدّ المسكر ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 6 من أبواب حدّ المسكر ح 5 .