شرب الخمر ؟ وكيف صار في الخمر ثمانون وفي الزنا مأة ؟ فقال : يا إسحاق الحدّ واحد ولكن زيد في هذا لتضييعه النطفة ولوضعه إيّاها في غير موضعها الذي أمر اللّه به « 1 » .
وعن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل يشرب حسوة خمر قال : يجلد ثمانين جلدة ، قليلها وكثيرها حرام « 2 » .
وعن محمد بن الحنفية عن أبيه عليّ بن أبي طالب عليه السلام إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ضرب في الخمر ثمانين « 3 » .
إلى غير ذلك من الروايات الواردة في أبواب مختلفة . نعم في بعضها أن التحديد بالثمانين كان متعلّقا بزمن عمر بل عن كتاب الاستغاثة [ 1 ] في بدع الثلاثة أن جلد الشارب ثمانين من بدع الثاني وأن الرسول صلّى اللّه عليه وآله جعل حدّه أربعين بالنعال العربية وجرائد النخل بإجماع أهل الرواية وأن الثاني قال : إذا سكر افترى وإذا افترى حدّ حدّ المفتري .
وهذه النسبة وإن استغربها في كشف اللثام والجواهر إلّا أن اشتمال قسم من الروايات على هذا المطلب أي تحديد هذا الحدّ بالثمانين في زمن الثاني غير قابل للإنكار كاشتمال بعضها على أن النبيّ كان يضرب بالأيدي والنعال .
نعم في بعضها أنه قد وقع ذلك أي التحديد بالثمانين في زمن الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] أقول : وصاحب الاستغاثة هو الشريف أبو القاسم عليّ بن أحمد الكوفي العلويّ المتوفّى سنة 352 ، وقد يعبّر عن هذا الكتاب بالإغاثة . راجع الذريعة ج 2 ص 28 .
[ 2 ] وقد مرّ بعضها ، وفي الاختصاص للشيخ المفيد قدس سره وفي خبر عبد اللّه بن سلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : وأمّا الثمانون فشارب الخمر يجلد بعد تحريمه ثمانين سوطا .
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 3 من أبواب حدّ المسكر ح 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 3 من أبواب حدّ المسكر ح 7 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 3 من أبواب حدّ المسكر ح 8 .