تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
حدّ العبد في الخمر أربعون وقد مال إلى ذلك العلّامة أعلى اللّه مقامه في المختلف فقال : المشهور أن حدّ الخمر ثمانون في الحرّ والعبد وذهب إليه الشيخان وابن البرّاج وابن إدريس وقال الصدوق في كتابي المقنع ومن لا يحضره الفقيه : حدّ الحرّ ثمانون وحدّ المملوك أربعون وقال ابن الجنيد : الحدّ ثمانون فإن كان السوط ثنيّا فأربعون على الحرّ مسلما كان أو ذميّا . إنّ قول ابن بابويه لا بأس به . وقد قال إلى ذلك الشهيد الأول كما صرّح بذلك الشهيد الثاني في الروضة قائلًا : وقوّاه المصنف في بعض تحقيقاته انتهى . كما أنه رضوان اللّه عليه بنفسه مال إليه في المسالك . هذا بالنظر إلى الأقوال ، وأمّا الأخبار فنقول إنّ أكثر الأخبار الواردة في المقام يدلّ بالإطلاق أو التصريح على التسوية بينهما وأنه يحدّ العبد ثمانين كما يحدّ الحرّ كذلك . وقد عقد في الوسائل بابا لذلك عنونه بقوله : باب أنه لا فرق في حدّ الشرب بين الحرّ والعبد والمسلم والذّمي إذا تظاهر . عن أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام قال : كان عليّ عليه السلام يضرب في الخمر والنبيذ ثمانين الحرّ والعبد واليهوديّ والنصرانيّ ، قلت : وما شأن اليهودي والنصراني ؟ قال : ليس لهم أن يظهروا شربه ، يكون ذلك في بيوتهم « 1 » . وعن أبي بصير - أيضا - قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يجلد الحرّ والعبد واليهودي والنصراني في الخمر والنبيذ ثمانين قلت : ما بال اليهودي والنصراني ؟ فقال : إذا أظهروا ذلك في مصر من الأمصار لأنهم ليس لهم أن يظهروا شربها « 2 » .
هامش
وأنت ترى أنه لا تصريح بأربعين اللهم إلّا أن يستفاد ذلك من الحكم بالقتل في الثامنة بعد أن حكم في الحرّ بالقتل في الثالثة . ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 6 من أبواب حدّ المسكر ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 6 من أبواب حدّ المسكر ح 2 .