وعن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت له : أرأيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كيف كان يضرب في الخمر ؟ قال : كان يضرب بالنعال ، ويزداد إذا أتي بالشارب ثم لم يزل الناس يزيدون حتى وقف ذلك على ثمانين أشار بذلك عليّ عليه السلام على عمر فرضي بها « 1 » .
وعن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال إنّ عليّا عليه السلام كان يقول : إنّ الرجل إذا شرب الخمر سكر وإذا سكر هذي وإذا هذي افترى فاجلدوه حدّ المفتري « 2 » .
وعن عبد اللّه بن سلام قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : الحدّ في الخمر أن يشرب منها قليلا أو كثيرا ثم قال : أتي عمر بقدامة بن مظعون وقد شرب الخمر وقامت عليه البيّنة فسأل عليّا عليه السلام فأمره أن يجلده ثمانين فقال قدامة : يا أمير المؤمنين ليس علي حدّ أنا من أهل هذه الآية : ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا ، فقال عليّ عليه السلام : لست من أهلها إنّ طعام أهلها لهم حلال ليس يأكلون ولا يشربون إلّا ما أحلّ اللّه لهم ثم قال عليه السلام إنّ الشارب إذا شرب لم يدر ما يأكل ولا ما يشرب فاجلدوه ثمانين جلدة « 3 » .
وعن إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : الزنا شرّ أو
هامش
الاكتفاء بالأربعين إذا كان السوط ذا شعبتين أو مثنيا ولم يتعرض له الأصحاب ولعلّ هذا منشأ توهم جماعة من العامّة حيث ذهبوا إلى الاكتفاء بالأربعين مطلقا ويمكن أن يكون إنّما فعله عليه السلام تقيّة فضرب بذي الشعبتين ليكون أقرب إلى الحكم الواقعي إذ لا خلاف بين الأصحاب في أن حدّ شرب الخمر ثمانون في الحرّ ، والمشهور في العبد أيضا ذلك . وذهب الصدوق رحمة اللّه إلى أن حدّه أربعون انتهى .
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 3 من أبواب حدّ المسكر ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 3 من أبواب حدّ المسكر ح 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 3 من أبواب حدّ المسكر ح 5 ، والآية : المائدة - 93 .