المستفيضة .
وفي الجواهر - بعد عبارة الماتن المذكورة آنفا - : بلا خلاف أجده فيه بل الإجماع بقسميه عليه بل المحكي منهما مستفيض أو متواتر كالنصوص . انتهى .
إلى غير ذلك من كلماتهم التي لا نتعرّض لها روما للاختصار ولئلّا يطيل بنا الكلام فمن أراد فليراجعها في مظانّها .
نعم قد يقال : بأن الحدّ بالنحو المعمول لم يكن في زمن النبي صلّى اللّه عليه وآله . ففي المسالك : روى العامّة والخاصّة أن النبي صلّى اللّه عليه وآله كان يضرب الشارب بالأيدي والنعال ولم يقدّروه بعدد فلمّا كان في زمن عمر استشار أمير المؤمنين عليه السلام في حدّه فأشار إليه بأن يضربه ثمانين وعلّله بأنه إذا شرب سكر وإذا سكر هذي وإذا هذي افترى فجلده عمر ثمانين ، وعمل به أكثر العامّة وذهب بعضهم إلى أربعين مطلقا لما روي أن الصحابة قدّروا ما فعل في زمانه بأربعين انتهى .
وأمّا الثاني أي النصوص فهي أخبار كثيرة :
منها عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت له : كيف يجلد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ قال : كان يضرب بالنعال ، ويزيد كلّما أتي بالشارب ثم لم يزل الناس يزيدون حتى وقف على ثمانين أشار بذلك عليّ عليه السلام على عمر فرضي بها « 1 » .
وعن زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : أقيم عبيد اللّه بن عمر وقد شرب الخمر فأمر به عمر أن يضرب فلم يتقدم عليه أحد يضربه حتى قام عليّ عليه السلام بنسعة مثنية لها طرفان فضربه بها أربعين [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] وسائل الشيعة ج 18 ب 3 من أبواب حدّ المسكر ح 2 والنسع بالكسر سير ينسج عريضا تشدّ به الرجال والقطعة منه نسعة ، وفي مرآة العقول : قال في النهاية النسعة بالكسر سير مضفور يجعل زماما للبعير وغيره انتهى . ثم قال المجلسي قدس سره : ويظهر منه ومما سيأتي
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 3 من أبواب حدّ المسكر ح 1 .