تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
وإقامة الحدّ عليه كلّ ما كان ملازما للشرب ونتيجة ذلك هو الاكتفاء في الحكم بالشرب وترتيب تبعاته عليه بالرائحة والنكهة وكذلك الأمر بالنسبة للسكر فكلّ واحد من القيء والسكر والرائحة دليل على الشرب فهذه الأمور في حكم البيّنة والإقرار فيترتب الحدّ لحمل الأفعال على الاختيار ولا يجري الحمل على الصحّة في المحرّمات كما إذا رأينا أحدا ينقب ويثقب جدار دار غيره بالليل فإنّه يحمل على أنه يريد السرقة ولا يحمل ذلك على الصحّة [ 1 ] .

في كيفيّة الحد

قال المحقق : الثاني في كيفيّة الحدّ وهو ثمانون جلدة . أقول : المراد من الكيفيّة في كلامه ما يشمل المقدار والحالة مثل كونه عريانا وإيقاع الجلدة على ظهره وكتفيه وغير ذلك من الأمور . وأمّا مقداره فهو ثمانون جلدة . والدليل على ذلك الإجماع والنصوص . أمّا الأوّل فقد ادّعاه كثير ممن رأينا كلامهم . ففي المسالك بشرح عبارة المحقق المتقدمة : تحديد حدّ الشرب بثمانين متفق عليه بين الأصحاب ومستندهم الأخبار . وفي كشف اللثام - بعد قول القواعد : ويجب فيه ثمانون جلدة - : بالإجماع والنصوص . وفي شرح الإرشاد للأردبيلي - بعد قول الماتن قدس سره : ويجب الحدّ ثمانون جلدة - : الظاهر أن كون المذكورات من الخمر وغيرها بالشرائط المذكورة موجبا للحدّ إجماعيّ كان الشارب ذكرا أم لا . وفي الرياض - بعد قول النافع : وهو ثمانون جلدة - : إجماعا وللنصوص
هامش
[ 1 ] أقول : لا يخلو عن تأمّل وذلك لأنه إذا رأينا من يغتاب غيره ولم نعلم أنه كان على وجه الحرام بل احتملنا أنه يغتابه لمبرر فقد يقال بأنه يحمل على الثاني . وأيّ فرق بينه وبين المقام ؟ .