وعن أبي البختري عن جعفر بن محمّد عن أبيه إنّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام كان يقول : حدّ اللوطي مثل حدّ الزاني إن كان محصنا رجم وإن كان عزبا جلد مأة ويجلد الحدّ من يرمي به بريئا « 1 » .
وعن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سمعته يقول : إنّ في كتاب عليّ عليه السلام : إذا أخذ الرجل مع غلام في لحاف مجرّدين ضرب الرجل وأدّب الغلام وان كان ثقب وكان محصنا رجم « 2 » .
ثم إنه لا إشكال في أن مقتضى الجمع بين الطائفتين هو حمل المطلق على المقيّد ولازم ذلك هو الحكم بقتل اللاطي الموقب المحصن وجلد غير المحصن .
إلّا أن الروايات المفصّلة معرض عنها ولم يعمل بها الأصحاب كما أن الشرائع قال : والأوّل أشهر انتهى وقال في الجواهر بعد ذلك : رواية في العمل بل قد عرفت عدم الخلاف فيه بيننا بل الإجماع بقسميه عليه إلخ .
وعلى الجملة فحيث أن هذه الروايات لم يعمل بها الأصحاب [ 1 ] والعامل بها إن كان فهو شاذّ فلذا لا تقاوم ولا تعارض القسم الأوّل منها فالحكم في اللاطي الموقب مطلقا هو القتل .
قتل الموقب بكيفيّات مختلفة
قال المحقّق : ثم الإمام مخيّرا في قتله بين ضربه بالسيف أو تحريقه أو رجمه أو إلقائه من شاهق أو إلقاء جدار عليه .
أقول : الوجه في ذلك الروايات ففي رواية مالك بن عطيّة المذكورة أنفا
هامش
[ 1 ] هذا مضافا إلى ما أفاده في المسالك بقوله : وهذه الأخبار مع كثرتها مشتركة في ضعف السند ففي طريق . إلخ .
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 1 من أبواب حدّ اللواط ح 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 3 من أبواب حدّ اللواط ح 7 .