البالغ خاصّة ويؤدّب الصبيّ وذلك لعموم الأدلّة وإطلاقاتها الدالّة على أن الإيقاب موجب للقتل فإنّها شاملة لهذا البالغ الذي تمكّن للصبيّ بعد أنه لا عموم في البين يدلّ على اعتبار البلوغ في الطرفين .
وأمّا ما ورد في رواية أبي بصير في امرأة محصنة زنى بها غلام صغير من أنها لا ترجم لأن الذي نكحها ليس بمدرك . « 1 » فلا يدلّ على سقوط القتل في المقام وذلك لخروج الفرض المزبور عن العمومات بالنص ويبقى غيره تحت العمومات .
نعم لو استفيد من النصّ سقوط الرجم مطلقا إذا كان الواطي غير مكلّف فهناك لم يكن على الموطوء رجم وعليه فيمكن تعميم الحكم وانسحابه من الموطوءة إلى الموطوء ولعلّه يستفاد ذلك من عموم التعليل الدّالّ على توقف الرجم على إدراك الناكح لكن الظاهر أن المستفاد من النصوص عكس ذلك .
قتل الذمي إذا لاط بمسلم مطلقا
قال المحقّق : ولو لاط الذمّي بمسلم قتل وإن لم يوقب .
أقول : إذا لاط الذمي بمسلم بالإيقاب فهناك يقتل بلا كلام كما أن المسلم الموقب بمسلم كان يقتل وليس هو بأخفّ من هذا .
وأمّا إذا لاط الذمي بمسلم بلا إيقاب فالحكم بالقتل هنا ليس كالفرض الأول في الوضوح وذلك لأن المسلم اللائط غير الموقب ليس حكمه هو القتل حتى يقال بأنّ حال الذمي ليس أخفّ وأدون من المسلم فيقتل هو أيضا فلا بدّ من دليل يعتمد عليه .
ويمكن أن يتمسّك في ذلك بوجوه :
منها أنه قد هتك حرمة الإسلام .
وفيه أنه وإن كان ذلك غير قابل للإنكار إلّا أن الكلام في كون حدّه هو القتل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة - ج 18 - ب 9 من أبواب حدّ الزنا ح 1 .