تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
وأنه يقتل الهاتك كما يقتل الموقب . ومنها أنه خرج بذلك عن الذمّة . وفيه أنه خرج بذلك عن كونه ذميّا ويدخل تحت عنوان الحربيّ ويجوز قتله بذلك حيث إنه لم يعمل بشرائط الذمة ولكن كون حدّه هو القتل ووجوب قتله من أين ؟ ومنها الإجماع كما ادّعاه في الجواهر بقوله : بلا خلاف أجده فيه انتهى فعلى فرض تحقّق الإجماع فلا كلام عليه [ 1 ] .

لواط الذمي بالذمي

قال المحقّق : ولو لاط بمثله كان الإمام مخيّرا بين إقامة الحدّ عليه وبين دفعه إلى أهله ليقيموا عليه حدّهم . أقول : إنّ ما ذكر في الفرض الأوّل من الخروج عن الذمّة أو الهتك لا يجري هنا فيبقى أنه إذا رفع الأمر إلى الإمام فهو بولايته مخيّر بين إجراء حكم الإسلام عليه أو إرجاع الأمر إلى حكّامهم حتّى يحكموا عليه بمقتضى دينهم . أما إجراء حكم الإسلام فللأولويّة أو تنقيح المناط حيث لا نصّ بالخصوص في المقام . وأمّا إرجاعه إلى حكامهم فلأنّ من فعل وأتى بالقبيح غير مسلم فيمكن إرجاعه إلى أهل ملّته كي يحكم عليه حسب مذهبه وملّته كما أن الأمر في الزنا « 1 » أيضا كذلك وإلا فلا نصّ عليه . هذا كلّه إذا كان قد أتي به إلى الإمام ورفع أمره إليه وأمّا بدون ذلك فلا يجوز
هامش
[ 1 ] يقول المقرّر : وقد استدلّ في المسالك بقوله : كما لو زنى على وجه يوجب الجلد على المسلم لما روي من أن حدّ اللواط مثل حدّ الزنا ولمناسبة عقوبة الزنا . انتهى . ( 1 ) راجع الدّر المنضود في أحكام الحدود . ج 1 ص 349 .
الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 30 | على الكريمي الجهرمي