الإماميّة .
سقوط الحدّ عن العبد إذا ادّعى الإكراه
قال : ولو ادّعى العبد الإكراه سقط عنه دون المولى .
أقول : إذا ادّعى العبد أنه قد أكرهه المولى على ذلك فإنّ دعواه مسموعة والنتيجة سقوط الحدّ عنه وأمّا المولى فإنّه يقتل . ويمكن أن يكون الوجه في سماع دعواه هو أنه ذو اليد فيقبل ما يدّعيه بالنسبة إلى نفسه .
وفيه إنّ ذلك غير تامّ وذلك لأن كلّ واحد منهما ذو اليد فلو ادّعى المولى إكراه العبد له فلا بد من أن يقبل قوله .
فالصحيح هو ما تمسّكوا به من قيام القرينة على صدق ما يدّعيه وكأنّها موجبة للظنّ النوعي فإنّ العبد بالنسبة إلى مولاه مقهور ومطيع ، والمولى بالنسبة إلى العبد مسلّط ومطاع والعبد تابع والمولى متبوع ولا عكس ، فبحسب الظاهر والعادة يمكن أن يكون المولى قد أكرهه على ذلك ، وقوله مقبول عند العرف ومسموع عند العقلاء ولا أقلّ من أنه يوجب الشبهة ، والحدود تدرء بالشبهات بخلاف ما لو ادّعى المولى إكراه العبد له على ذلك فإنّ العرف لا يصدّقه على ذلك فلا شبهة ، فلا درء هناك .
نعم لو ادّعى المولى إكراه الغير له على ذلك وأمكن ذلك في حقّه فإنّه يحصل الشبهة فيدرء عنه الحدّ بذلك .
يحدّ العاقل إذا لاط به مجنون
قال المحقّق : ولو لاط مجنون بعاقل حدّ العاقل وفي ثبوته على المجنون قولان أشبههما السقوط .
أقول : أمّا ثبوت الحدّ على العاقل فلعموم دليل الحدّ ولا إشكال فيه ولا