تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
خلاف فقد لاط البالغ العاقل المختار . وإنّما الكلام في المجنون الذي كان لاطيا ففيه قولان : أحدهما ثبوت الحدّ عليه وقد حكي ذلك عن الشيخين المفيد والطوسي وأتباعهما مستندين في ذلك إلى وجوب الحدّ على المجنون مع الزناء . ثانيهما سقوط الحدّ عنه وهو قول الباقين ، وهو الحق فإنّ المجنون لو كان بحيث لا يتعقّل شيئا فمعلوم أنه لا حدّ عليه لعدم ترتّب أثر عليه والظاهر أن العلمين وأتباعهما أيضا لا يقولون بذلك . ولو كان بحيث ويؤثّر إجراء الحدّ عليه في الجملة فهو وإن كان كذلك إلّا أن الاعتبار العقلي لا يجوز تكليف المجنون لعدم قابليّته لذلك فلا حدّ عليه لا في باب اللواط ولا في باب الزنا . لا يقال إن المجنون كالصبيّ فكما أنه يعزّر الصبي مع عدم تكليفه كذلك يحدّ المجنون . وذلك لأن الصبي قد أسقط اللّه عنه التكليف لطفا وإلا فهو ليس ممّن لا يتحمّله أصلا بل هو لائق لذلك وهذا بخلاف المجنون الذي ليس قابلًا للتكليف ولا يؤثر فيه الحدّ وإلا لكان مكلفا وعلى الجملة فتسليم إجراء الحدّ عليه مشكل في الغاية ولا أدري كيف تفوّها بذلك . والقول باستثناء باب الزنا مثلا غير صحيح كاحتمال استثناء حدّه وإن لم يكن مكلّفا ، ولا يمكن الالتزام بهذه الأمور في المجنون نعم يصحّ القول بإجراء الحدّ على قليل العقل لكنه غير المجنون ولذا قال المحقّق قدّس سرّه بأنّ الأشبه هو السقوط أي أن الأشبه بقاعدة عدم تكليف المجنون وكذا الشك في التكليف ، ودرء الحدود هو السقوط .

فرع في المقام

وهنا فرع آخر لم يتعرّض له المحقّق وهو أنه لو لاط الصبي ببالغ فإنّه يقتل