لاط زوجها بابنها من غيره وثقبه وشهد عليه بذلك الشهود فأمر به عليه السلام فضرب بالسيف حتّى قتل وضرب الغلام دون الحدّ وقال : أما لو كنت مدركا لقتلتك لإمكانك إياه من نفسك بثقبك « 1 » .
فهذا صريح في قتل الزوج اللائط وضرب الغلام دون الحدّ .
ولا يخفى أن ضرب الصبي وتأديبه يجري فيما إذا كان له نوع شعور وينفعه التأديب وإلا فهو لغو لا يترتّب عليه أثر وعلى الجملة فحيث إنه ليس بمكلف فلذا يضرب دون الحدّ كما أنه يستفاد من قوله عليه السلام : لو كنت مدركا لقتلتك إلخ . أن شرط القتل هو الإدراك أعني البلوغ بل يستفاد منه حكم المجنون والمكره أيضا فتعدّى الحكم من الصبيّ إلى المجنون من باب عموم التعليل وإلّا فلا ذكر عن المجنون إلّا أنّهما يشتركان في عدم التكليف غاية الأمر من جهة الصبا في الطفل ومن جهة عدم الإدراك في المجنون . والمستفاد من قوله فضرب بالسيف حتى قتل ، أنه لو لم يقتل بالضربة الأولى يضرب هكذا حتّى يقتل .
حكم ما إذا لاط المولى بعبده
قال المحقّق : ولو لاط بعبده حدّا قتلا أو جلدا .
أقول : أي القتل إذا كان قد أوقب والجلد إذا لم يوقب .
ولعلّ وجه تعرّضه لذلك هو أن بعض العامّة نفي الحدّ هنا لشبهة عموم تحليل ملك اليمين وهو باطل فإنّه لا يحلّ العبد لمولاه وأمّا قوله تعالى
أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ
« 2 » فإنما هو يختص بالأمة لمولاها والإجماع من الأصحاب قائم على ذلك والقول بجواز وطي العبد لأنه ملك اليمين من المستقبحات والمستكرهات عند
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 2 من أبواب حدّ اللواط ح 1 .
( 2 ) المؤمنون - 6 والمعارج - 30 .