ومنها أن تعلّم السحر إن كان للعمل فيحرم كشراء العنب ليعمل خمرا ويشرب وإن لم يكن لذلك بل كان لإبطال السحر فلا يحرم بل قد يجب كمن يتعلّم لإبطال سحر من يدّعي النبوّة .
المسألة الرابعة في تأديب الصبيّ
قال المحقق : يكره أن يزاد في تأديب الصبيّ على عشرة أسواط وكذا المملوك .
هذه المسألة ممّا يكثر الابتلاء بها فيجدر أن يتأمّل فيها كثيرا ويلاحظ جوانبها كاملا .
فنقول : لا شك في أن الظلم والتعدّي حرام بلا كلام ، ولا شك أيضا في أن ضرب الصبيّ غير المميز من مصاديق الظلم ولا يجوز ضربه عقلا سواء أكان الضارب أباه أو غيره لأنه على الفرض غير مميز لا يعلم أن ضربه للتأديب أو لغير ذلك لعدم معرفة تلك العناوين ولا يترتب على ضربه إلّا أذاه فلا يجوز ذلك مطلقا . وكذا لا يجوز ضرب الصبيّ المميز ، للغضب وتشفّي القلب .
وأمّا إذا كان ضربه للتأديب فهل يجوز ذلك أم لا ؟ وعلى الأوّل فإلى أيّ مقدار يجوز ؟ وعلى الجملة فضرب الطفل وكذا مقداره يحتاجان إلى مسوّغ شرعي ودليل يجوّز ذلك .
هامش
وقال الفيض الكاشاني في المفاتيح ج 2 ص 102 : قيل إنّما يقتل مستحلّه انتهى . ولم يعيّن القائل ، والظاهر أن مراد صاحب الرّياض من الحاكي الذي هو من متأخري المتأخرين هو الفيض ، قال في الرياض : ثمّ إن مقتضى إطلاق النص والفتوى بقتله عدم الفرق فيه بين كونه مستحلّا له أم لا وبه صرّح بعض الأصحاب وحكى آخر من متأخري المتأخرين قولا بتقييده بالأوّل . ووجهه غير واضح بعد إطلاق النصّ المنجبر ضعفه بعد الاستفاضة بفتوى الجماعة وعدم خلاف فيه بينهم أجده ولم أر حاكيا له غيره انتهى .