تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
والتعزيرات ، وكذا قال في المنجد . وظاهر هاتين الروايتين وخصوصا الثانية منهما عدم جواز التعدّي عن المقدار المذكور في كلّ واحد منهما فإنّ الاقتصاص ظاهر في أنه كان الزائد محرّما ، والاقتصاص لا يساعد الكراهة . هذا مضافا إلى أن منتهى الضرب في هاتين بالنسبة إلى الصبيّ بمقتضى الرواية الأولى هو السّتّة وبمقتضى الثانية ثلاثة وإن كانت الأولى مطلقة والثانية مختصّة بالمعلّم ، وكيف كان فلا ذكر عن العشرة فيهما . نعم في مرسلة الصدوق قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لا يحلّ لوال يؤمن باللّه واليوم الآخر أن يجلد أكثر من عشرة أسواط إلّا في حدّ وأذن في أدب المملوك من ثلاثة إلى خمسة [ 1 ] . وهنا قد ذكرت العشرة إلّا أن الرّواية متعرّضة للوالي . اللّهم إلا أن يقال إنّ المراد من الوالي هو والي الحدّ ومن بيده أمره ، أو بعدم الخصوصيّة له ، وإن كان المراد من الوالي معناه المصطلح لكن بتنقيح المناط يقال بذلك في غيره . ولعلّ نظر المحقق من ذكر العشرة كان إلى هذه الرواية إلا أن التعبير ب‍ لا يحلّ وكذا توصيف الوالي بالإيمان باللّه واليوم الآخر الذي يفيد أن
هامش
روي أنه دنا من أمير المؤمنين عليه السلام صبيّان فقالا : يا أمير المؤمنين خاير بيننا قال أمير المؤمنين عليه السلام : إنّ الجور في هذا كالجور في الأحكام أبلغا مؤدبكما عنّي أنه إن ضربكما فوق ثلاث كان ذلك قصاصا يوم القيامة . قوله : خاير أي اختر بينهما وأحكم أيّهما خير والمراد خير الخطّين . [ 1 ] وسائل الشيعة ج 18 ب 10 من أبواب بقية الحدود ح 2 ، أقول : وقد يستدلّ بصحيحة حريز بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه قال : لا بأس أن يؤدب المحرم عبده ما بينه وبين عشرة أسواط . قال بعض الأعاظم : وهذه الصحيفة وإن وردت في المحرم إلّا أنه إذا جاز للمحرم أن يضرب عبده عشرة أسواط جاز لغيره بالأولوية .