تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
صلاحهم وسدادهم ، وضرب الأطفال لهذه المقاصد المهمّة والأهداف العالية لا يعدّ ظلما وإنّما هو إحسان إليهم كي يسعدوا بها في حياتهم ويفوزوا بها بعد مماتهم فضرب الصبيّ حينئذ كالعملية الجراحية التي توجب الألم ولكنها إحسان إلى المريض [ 1 ] . هذا بالنسبة إلى المقام الأوّل وهو أصل جواز ضرب الصبيّ المميّز تأديبا . وأمّا المقام الثاني وهو كميّة ضربه أي المقدار الذي يجوز ضرب الصبيّ به ، فمقتضى ما ورد في باب التعزيرات من رعاية الحاكم المصلحة هو أن الأمر بنظر الوليّ فكلّما أوجب بنظره الإصلاحي وكان دون الحدّ فهو جائز له . إلا أن في بعض الروايات ما يخالف ذلك فعن حمّاد بن عثمان قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام في أدب الصبيّ والمملوك فقال : خمسة أو ستّة وأرفق « 1 » . وعن السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام : إنّ أمير المؤمنين عليه السلام ألقى صبيان الكتّاب ألواحهم بين يديه ليخيّر بينهم فقال : أما إنّها حكومة والجور فيها كالجور في الحكم ، أبلغوا معلّمكم إن ضربكم فوق ثلاث ضربات في الأدب أقتصّ منه [ 2 ] والكتّاب بالضمّ المكتب كما في الوافي ج 2 ص 75 من الحدود
هامش
الإسائة إليه فاعمل في أمره عمل المتزيّن بحسن أثره عليه في عاجل الدنيا إلخ راجع تحف العقول ص 189 . وعن أبي عبد اللّه عليه السلام : إنّ خير ما ورّث الآباء لأبنائهم الأدب لا المال . روضة الكافي . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : أدّب اليتيم بما تؤدّب به ولدك واضربه بما تضرب به ولدك . وسائل الشيعة ج 15 ب 85 من أحكام الأولاد ج 1 . [ 1 ] مآل استدلاله دام ظلّه إلى قاعدة الإحسان وقوله تعالى : ( ما على المحسنين من سبيل ) سورة التوبة الآية 91 . [ 2 ] وسائل الشيعة ج 18 ب 8 من أبواب بقيّة الحدود ح 2 أقول : وفي الفقيه ج 4 ص 72 : ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 8 من أبواب بقية الحدود ح 1 .
الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 283 | على الكريمي الجهرمي