عبارة المحقق ؟ .
الظاهر هو الثاني ، وذلك لوجهين :
أحدهما : التبادر فإنّ المتبادر من قوله صلوات اللّه عليه بأن الساحر يقتل هو أنه يقتل لسحره ولأجل فعله وعمله نظير القول بأن السارق تقطع يده المتبادر منه أنه تقطع يده لسرقته لا لاتّخاذ السرقة شغلا لنفسه وحرفة له وإن لم يقع منه سرقة .
ثانيهما : ذيل المعتبرة المذكورة آنفا وهو قوله : لأن الشرك والسحر مقرونان فإنّه عبّر بالسحر الذي هو نفس العمل ولم يذكر الساحر كي يحتمل إرادة من اتّخذ السحر شغلا وحرفة لنفسه وهذه قرينة صارفة عن كون الساحر بما هو ساحر موضوعا للحكم بل السحر مقرون بالكفر وهو موجب للقتل وعلى هذا فيكفي مجرد العمل في ترتب الحكم ، والملاك هو الفعل والإتيان به .
وأمّا ما في رواية إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه إنّ عليّا عليه السلام كان يقول : من تعلّم شيئا من السحر كان آخر عهده بربّه ، وحدّه القتل إلّا أن يتوب . « 1 » من قتل متعلّم السحر .
ففيه إنّ الرواية ضعيفة ولم يعمل بها في ذلك . هذا مع إمكان حملها على ما إذا تعلّم فعمل به .
ومنها : أنه قد ذكر أن ساحر الكفّار لا يقتل وقد صرّح المحقق بتعزيره إلّا أنه ليس في روايات الباب أثر وذكر أصلا عن تعزيره وتأديبه كما أنا لم نجد ما يدلّ على أن كلّ من أتى بكبيرة لا حدّ لها في الشرع فإنّه يعزّر عليها .
نعم ذكر الأردبيلي قدس سره في شرح الإرشاد موارد كثيرة ورد فيها التعزير بصريح روايات شريفة ثم قال : ويمكن استفادة الكليّة من هذه الأخبار .
انتهى .
فإن قلنا باستفادة الكلّي منها فيحكم بأن الكافر إذا عمل بالسحر ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 3 من بقيّة الحدود ح 2 .