في الشاك في الإمامة
قال المحقق : وكذا من شك فيه وكان على ظاهر التشيّع كي يكون بذلك منكرا لضروريّ الدين بعد أن كان عنده من الدين هو ما عليه من المذهب فهو حينئذ كمن أنكر المتعة ممّن كان على مذهب التشيّع وفي جملة من النصوص إنّ الشاك في عليّ كافر .
أقول : وعلى ما ذكره فمن كان بحسب الظاهر من الشيعة معترفا بحقانيّته ومع ذلك أبدى شكّه في الإمامة أو المتعة أو غير ذلك مما هو من ضروريات مذهب الشيعة الذي اتخذه دينا له ويرى أحكامه أحكام الدين فحينئذ قد شك فيما يراه من الدين ، ويلزم كفره .
وأمّا ما ذكره من النصوص فمنها خبر المفضّل بن عمر عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال أبو جعفر عليه السلام : إنّ اللّه جعل عليّا عليه السلام علما بينه وبين خلقه ليس بينه وبينهم علم غيره فمن تبعه كان مؤمنا ومن جحده كان كافرا ومن شك فيه كان مشركا [ 1 ] .
ولا يخفى أن الخبر بظاهره منصرف عمّن شك وكان كافرا بل هو منصرف إلى المسلم الذي شك فيه ، إلّا أن المراد هنا هو الكفر الباطني لا الكفر المصطلح لكنّ القائل بالكفر قد أخذ بظاهره الذي يفيد أنه قد خرج عن الإسلام بمجرد أن شكّ في ذلك .
وقد قال في الجواهر في ختام المطلب : ولكنّ الإنصاف بعد ذلك كلّه عدم خلوّ الحكم المزبور من إشكال .
ثمّ إنّ الحكم في إنكار واحد من الأئمة عليهم السلام هو الحكم في إنكار عليّ عليه السلام كما صرّح بذلك هو قدس سره فراجع .
هامش
[ 1 ] وسائل الشيعة ج 18 ب 10 من أبواب حدّ المرتدّ ح 13 ومثله على ما صرّح به سيدنا الأستاذ دام ظله الوارف في مذكّراته ح 14 و 21 و 40 فراجع .