تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
متعلّق بالإبن أو البنت لا بالأب كي يستوفي أو يعفو . ثم إنّه استدرك في الجواهر بقوله : نعم له الاستيفاء إذا فرض ولايته عليها على وجه لا يصلحان لاستيفائه كما إذا كانا صغيرين وورثاه بل لا يبعد أن له العفو أيضا مع عدم المفسدة للإطلاق وإن استشكل فيه بعض انتهى . أقول : المقصود من الإطلاق إطلاق أدلّة الولاية . ثم أقول : إنّ ولاية الأب على الصغير ولاية مشترطة برعاية المصالح فعفوه موقوف على أن يكون في ذلك مصلحة للصغير كما إذا كان بحيث يخاف عليه من ناحية القاذف بأن يضربه أو يضرّ به وأمّا بدون ذلك فليس له ذلك هذا أوّلا وأمّا ثانيا فلأنّ غاية التقريب في ذلك هو أن له استيفاء الحدّ من القاذف لأنّه حق للصغير وحيث لا يمكنه الاستيفاء فالأب يتولّى ذلك الحقّ الذي ورثه وانتقل من أمّه إليه فيطالب بحقّ الصبي الذي يتولى أمره والحال أن هذا خلاف ما هو المستفاد من رواية فضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه عليه السلام : لا حدّ لمن لا حدّ عليه « 1 » فإنّها بإطلاقها تدلّ على أن من لا يحدّ عليه إذا قذف أحدا لعدم كونه مكلفا فلا يحدّ أحدا ولا يحكم بأن له حقّ الحدّ سواء كان لنفسه أو لغيره وذلك لأن الملاك والعلّة في عدم كون الحقّ له هو أنه لا يقام عليه الحدّ إذا قذف ، لعدم كونه مكلّفا وهذه العلّة موجودة وهذا الملاك محقق في ما إذا كان الحدّ للأمّ وأريد انتقاله إليه بل ويمكن أن يقال : إذا لم يكن قذف الغير له بنفسه موجبا لحقّ له على القاذف وليس له أن يقيم عليه الحد فقذف أمّه لا يوجب صيرورته ذا حقّ بالأولوية ولا يكون له على القاذف حدّ بطريق أولى حتّى يكون لأبيه إجراء هذا الحدّ . ولمزيد الوضوح وتحقيق المطلب نقول : إنّ الإمام عليه السلام فسّر اللّام وأنه أعمّ من كونه له ابتداء أو إرثا فإليك رواية محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل قذف ابنه بالزنا قال : لو قتله ما قتل به وإن قذفه لم يجلد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 19 من مقدّمات الحدود ح 1 .