تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يفتري على الرجل فيعفو عنه ثم يريد أن يجلده بعد العفو قال : ليس له أن يجلده بعد العفو « 1 » . ومثله روايته الأخرى عن الصادق عليه السلام « 2 » . ثمّ إن مقتضى إطلاق الروايتين - موثقة سماعة وخبر ضريس - عدم الفرق بين وقوع العفو قبل المرافعة أو بعدها ولا بين الزوجة وغيرها فكما أنه لو قذف أجنبيّة وقد عفت عنه يسقط عنه الحدّ كذلك لو قذف زوجته وعفت هي ، بلا فرق بينهما أصلا وذلك لما مرّ من الإطلاق ، وعدم الخلاف فيه . مع أنه موافق للقاعدة لأنّه حقّ للآدميين القابل للسقوط مع الإسقاط . نعم خالف في ذلك الشيخ الطوسي في التهذيب والإستبصار ، وكذا يحيى بن سعيد وذلك لخبر محمّد بن مسلم : قال سألته عن الرجل يقذف امرأته قال : يجلد . قلت : أرأيت إن عفت عنه ؟ قال : لا ولا كرامة « 3 » . قال الشيخ قدس سره في التهذيب بعد نقل هذه الرواية : هذا الخبر لا ينافي خبر سماعة الذي يتضمّن جواز العفو لأن هذا محمول على أنه ليس لها إلّا العفو بعد رفعها إلى السلطان وعلمه به ، وإنّما كان لها العفو قبل ذلك على ما نبيّنه فيما بعد إن شاء الله انتهى كلامه رفع مقامه . وقال ابن سعيد الحلّي : وإن رمى زوجته بالزنا بولد على فراشه فلاعنها ثم اعترف ، أو أقر بالولد ثم رماها بالزنا به ، أو قذفها بالزنا فلا عنها ثم اعترف بكذبه حدّ ( ثم قال : ) ولا عفو عن الحدّ بعد الرفع إلى الإمام ويجوز قبله [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] جامع الشرائع ص 565 أقول : وقد نقلت متن عبارته ليعلم أنه يمكن أن يكون مراده المطلق دون خصوص الزوجة إلا أن يكون ذكر المطلب بعد البحث عن الزوجة قرينة على إرادة المقيّد وفيه إنّه قال بعد أسطر بالنسبة إلى قذف المكاتب : فإن وهبه الحدّ قبل الرفع جاز . ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 21 من أبواب حدّ القذف ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 18 من مقدّمات الحدود ح 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 20 من أبواب حدّ القذف ح 4 .