تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
العفو إلّا أن يسبقه الابن أو البنت إلى العفو فإن سبقا إلى ذلك كان عفوهما جائزا انتهى « 1 » . وفيه أن المقذوف هو الابن أو البنت لا أبوهما وهو قدس سره قد أطلق المقذوف على الأب بشهادة قوله : سواء كان ابنه أو بنته حيّين أو ميّتين [ 1 ] . احتج الشيخ قدس سره كما في المختلف « 2 » بأن العار هنا لا حق للأب فكان له المطالبة بالحدّ . وقد أجاب عنه العلّامة أعلى اللّه مقامه بالمنع من الملازمة . ونحن أيضا نقول : بأن مجرّد أن العار لا حق له فهو لا يصحّح الإطلاق وإلّا فالعار متوجّه إلى سائر الأرحام والأقارب أيضا . ثم إنّه يرد عليه أيضا أنه لو قلنا إنّ الأب أيضا ذو حق فله أن يستوفي وأن يعفو ، فلما ذا قال بعد ذلك بأنه إن سبق الابن أو البنت إلى العفو كان جائزا ونافذا ؟ فإنّ هذا يفيد أنه ليس للأب حينئذ المخالفة ، والحال أنه لو كان هو أيضا صاحب الحقّ فعفوّ واحد من ذوي الحقوق لا يوجب سقوط حقّ الباقين بل له استيفاؤه جميعا كما تقدم ذلك فلو كان للإشكال الأوّل مفرّ بتسويغ إطلاق المقذوف على الأب فأيّ مفرّ عن هذا الإشكال ؟ . وعلى الجملة فالظاهر أنه ليس على ما ذكره رحمه اللّه دليل يقوم به فإنّ الحقّ
هامش
[ 1 ] أقول : إنّه أطلق عليه المقذوف مجازا ، والمسوّغ هو ما ذكره المحقّق في نكت النهاية ج 3 ص 341 من أن الولد قطعة من الأب وجزء منه فكان قذف الولد جاريا مجرى قذف الوالد . هذا مضافا إلى ورود هذا الإيراد في موثّق الساباطي حيث قال : وذلك مثل رجل قذف رجلا وللمقذوف أخوان فإن عفى أحدهما عنه كان للآخر أن يطالبه بحقّه لأنها أمّهما جميعا فمع أن المقذوف كان هو الأمّ بقرينة التعليل فقد أطلق على المواجه ، المقذوف ، والمصحح ما ذكرناه ، وقد أوردت ذلك في مجلس الدرس أيضا . ( 1 ) النهاية ص 724 . ( 2 ) المختلف ص 780 .