تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
الوارث منهم فإنّه لم يتّضح البحث من هذه الناحية [ 1 ] . نقول : حيث إنّه لا تعرّض لذلك في الأخبار فلذا يحمل على كيفية الإرث بمقتضى قوله تعالى : «
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ
» « 1 » فيتقدّم الطبقة الأولى على الثانية وهكذا وذلك لا ينافي ما ورد من أنه ليس كإرث المال فإنّه متعلّق بكيفية التوزيع والتقسيم ، والأمر هنا ليس كذلك . وأمّا الأشخاص القائمون بهذا الحقّ فحيث لم يبيّن هذه الخصوصيّة فيحمل على طبقات الوارثين فليس لغير الوارث من الأرحام هذه الولاية .

المسألة الثالثة في قذف ابن المواجه أو بنته

قال المحقّق : لو قال : ابنك زان أو لائط أو بنتك زانية فالحدّ لهما لا للمواجه فإن سبقا بالاستيفاء أو العفو فلا بحث وإن سبق الأب قال في النهاية : له المطالبة والعفو ، وفيه إشكال لأن المستحق موجود وله ولاية المطالبة فلا يتسلّط الأب كما في غيره من الحقوق . أقول : ما ذكره قدس سره على حسب القاعدة فإنّ المخاطب والمواجه وإن كان هو الأب إلا أن النسبة متعلقة للابن أو البنت فلو سبقا إلى المطالبة والاستيفاء أو العفو فهو فإنّ الحق لهما فيجوز الاستيفاء والعفو . وأمّا لو سبق الأب فقد سبق غير صاحب الحق فعلى القاعدة لا ينفذ ذلك خلافا للشيخ الطوسي قدس سره حيث صرّح بأن له الاستيفاء والعفو ، قال في النهاية : إن قال : ابنك زان أو لائط ، أو : بنتك زانية أو : قد زنت كان عليه الحدّ ، وللمقذوف المطالبة بإقامة الحدّ عليه سواء كان ابنه أو بنته حيين أو ميّتين وكان إليه أيضا
هامش
[ 1 ] أورده هذا العبد وقد أجاب دام ظله بما قرّرناه ولا يخفى أنه صرّح في المسالك بأن المطالبة للّذين يرثون ماله ، وشبيه ذلك في الخلاف هنا وفي باب اللعان فراجع . ( 1 ) سورة الأنفال الآية 75 .