تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
والسّنّة كقوله تعالى : «
لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
» « 1 » بل لكلّ واحد من أولاده هذا الحق بحيث لو عفى عنه جميعهم سوى واحد منهم فإنّ له استيفاءه بتمامه لا بخصوص حصّته . ثم إنّه قد استدلّ على كونه موروثا بأمور : الأوّل : الإجماع بقسميه عليه كما في الجواهر ، وفي المبسوط نسبة ذلك إلى أصحابنا . الثاني : العمومات مثل كلما كان للميّت من مال أو حقّ فهو لوارثه . وإن كان يرد عليه أن عمومات الإرث غير وافية بالمطلب هنا لأنها لو دلّت لدلّت على كونه كإرث المال في خصوصيّاته . الثالث : روايات خاصّة ، منها : ذيل صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : وإن قال لابنه : يا بن الزانية وأمّه ميّتة ولم يكن لها من يأخذ بحقّها منه إلّا ولدها منه فإنّه لا يقام عليه الحدّ لأن حق الحدّ قد صار لولده منها ، فإن كان لها ولد من غيره فهو وليّها يجلد له وإن لم يكن لها ولد من غيره وكان لها قرابة يقومون بأخذ الحدّ جلد لهم « 2 » . ومنها : خبر عمّار الساباطي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : لو أن رجلا قال لرجل : يا بن الفاعلة يعني الزنا وكان للمقذوف أخ لأبيه وأمّه فعفا أحدهما عن القاذف وأراد أحدهما أن يقدّمه إلى الوالي ويجلده أكان ذلك له ؟ قال : أليس أمّه هي أمّ الذي عفا ؟ ثم قال : إنّ العفو إليهما جميعا إذا كانت أمّهما ميتة ، فالأمر إليهما في العفو ، وإن كانت حيّة فالأمر إليها في العفو « 3 » . نعم في بعض الروايات ما يوهم خلاف ذلك ، وذلك كخبر السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : الحدّ لا يورث « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية 11 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 14 من أبواب حدّ القذف ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 22 من أبواب حدّ القذف ح 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 22 من أبواب حدّ القذف ح 3 .
الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 207 | على الكريمي الجهرمي