تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
عليه السلام برجل معه غلام يأتيه فقامت عليهما بذلك البيّنة فقال : يا قنبر النطع والسيف ثم أمر بالرجل فوضع على وجهه ووضع الغلام على وجهه ثم أمر بهما فضربهما بالسيف حتّى قدّهما بالسيف جميعا « 1 » . وهذه أيضا لا إطلاق لها ولعلّه كان الرجل محصنا . وأمّا قتل الغلام فمحمول على بلوغه نعم هو ظاهر في عدم كونه محصنا وإلّا لم يعبّر عنه بالغلام أو أنه بعيد وإن كان ذلك لا ينفعنا في المقام حيث إنه كان مفعولا به لا فاعلا . ثم إنّ مقتضى الروايات كما علمت هو التفصيل بين المحصن وغيره والحكم بالقتل بواحد من الصور في الأوّل والجلد في الثاني وقد ذكر الشيخ : بعض الأخبار الدالة على التفصيل وذكر أنّها تحتمل وجهين أحدهما أن يكون المراد بها إذا كان الفعل دون الإيقاب فإنّه يعتبر فيه الإحصان وغير الإحصان . والوجه الآخر أن نحملها على ضرب من التقية لأن ذلك مذهب بعض العامّة . وفيه أن بعض الأخبار المفصّلة واردة بذلك في مورد الإيقاب . وأمّا بالنسبة إلى الوجه الثاني ففيه أنه لو كان فتوى العامة بذلك بحيث يحمل عليها هذه الروايات المقيّدة فهو ، لكن من جملتها النقل عن أمير المؤمنين عليه السلام وهو لا يساعد التقية [ 1 ] . لكن المشهور لم يقولوا بذلك ولم يفصّلوا بين المحصن وغيره بل أفتوا بالقتل مطلقا بلا فرق بينهما . حتى أن الشيخ المفيد الذي قال بالتفصيل فإنما فصل هو بينهما في مورد عدم الإيقاب وهذا يكشف عن كون تلك الروايات الدالة على التفصيل معرض عنها ولم يعمل بها فمن كان لا يعتني بمخالفة المشهور وعدم عملهم فهو في فسحة وراحة فيفتي بأنّ الموقب المحصن يقتل وغير المحصن يجلد
هامش
[ 1 ] أقول : لم نقف على رواية حاكية عن التفصيل مشتملة على نقل فعل أمير المؤمنين عليه السلام . ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 2 من أبواب حدّ اللواط ح 2 .