كان هناك إيقاب .
وقد ورد في بعض الروايات أن غير الموقب أيضا يقتل ، مثل رواية حسين بن سعيد قال : قرأت بخطّ رجل أعرفه إلى أبي الحسن عليه السلام وقرأت جواب أبي الحسن عليه السلام بخطّه : هل على رجل لعب بغلام بين فخذيه حدّ ؟
فإنّ بعض العصابة روى أنه لا بأس بلعب الرجل بالغلام بين فخذيه فكتب : لعنة الله على من فعل ذلك .
وكتب أيضا هذا الرجل ولم أر الجواب : ما حدّ رجلين نكح أحدهما الآخر طوعا بين فخذيه ما توبته ؟ فكتب : القتل . « 1 » .
وهذا الخبر مستند الصدوقين كما أن بعض الروايات دالّة على الجلد مطلقا وذلك كرواية سليمان بن هلال عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يفعل بالرجل قال : فقال : إن كان دون الثقب فالجلد وإن كان ثقب أقيم قائماً ثم ضرب بالسيف أخذ السيف منه ما أخذ فقلت له : هو القتل ؟ قال : هو ذاك « 2 » .
وهذه صريحة في اعتبار الجلد في قبال الثقب الذي يوجب القتل وقد اختار هذا القول جمع من أكابر الأصحاب وفي المسالك إنّه المشهور ، وصريح الانتصار والغنية الإجماع عليه .
وفي الرياض مضافا إلى أصالة البراءة والشك في وجوب الزائد فيدرء للشبهة .
وفي الجواهر للأصل والاحتياط وخبر سليمان بن هلال .
وأمّا التفصيل فقد ذهب إليه جماعة جمعا بين الروايات الدالّة على أن حدّه حدّ الزاني وبين ما دلّ على قتله ، يحمل الأوّل على غير الموقب والثاني على الموقب .
وفيه أن الجمع فرع التكافؤ المفقود في المقام وعلى ذلك فالأوّل وهو وجوب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 1 من أبواب حدّ اللواط ح 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ب 1 من حدّ اللواط ح 1 .