تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنضود في احكام الحدود ، تقرير أبحاث آية الله العظمى الگلپايگاني — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
الجلد مطلقا أشبه بأصول المذهب وقواعده كما في الجواهر . وأضعف من ذلك قول الصدوق والإسكافي من وجوب القتل ، فقد جعل القائل جميع ما دلّ على القتل ، فيما دون الثقب ، وأمّا الإيقاب والإدخال فهو الكفر . لكن الظاهر أن التعبير بالكفر تأكيد للحرمة . ويمكن أن يقال بأنّه إذا لم يكن ترجيح أخبار القتل على الجلد منّجزا فهناك يتمسك بقاعدة الدرء فإنّه يعلم إجمالا بوجوب القتل أو الجلد فلا يمكن القول بتساقط كلتا الطائفتين من الروايات فلا شيء ، فإنه خلاف الإجماع وهو مخالفة يقينية كما وأنه لا يمكن الاحتياط بالجمع بينهما فيؤخذ بأقلّ العقوبتين .

تساوي الأفراد في ذلك

قال المحقّق : ويستوي في ذلك الحرّ والعبد والمسلم والكافر والمحصن وغيره . أقول : لا فرق في الحكم هنا بين الحرّ والعبد كما قال في المسالك : لا خلاف في وجوب قتل اللائط الموقب إذا كان مكلّفا والأخبار به متضافرة ( ثم قال : ) والعبد هنا كالحرّ بالإجماع وإن كان الحدّ بغير القتل وليس في الباب مستند ظاهر غيره . وفي الجواهر : بلا خلاف أجده فيه بل الإجماع بقسميه عليه . أقول : لو كان في المقام ما يدلّ بنحو كلّي على أن حكم اللواط هو القتل فهذا العموم يكفينا في إثبات تساوي العبد مع الحرّ في الحكم ولا حاجة معه إلى دليل خاص في مورد العبد إلّا أن الكلام في وجود مثل هذا العام . ويمكن أن يكون منه قول أمير المؤمنين عليه السلام في رواية مالك بن عطيّة : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حكم في مثلك بثلاثة أحكام إلخ ( ب 3 من حد اللواط ح 1 ) .